الجريمة اللانهائية - الفصل 3 | روايتك

اسم الرواية: الجريمة اللانهائية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الرواية: الجريمة ∞ الفصل الثالث: كل الذين لم يموتوا بعد "ما لا يُقال لا يموت… بل ينتظر أن يُعاد نطقه في فمٍ آخر." الساعة الآن 6:12 صباحًا. لم يشرق النهار بعد… كأن الليل هو من قرر أن يحقق في هذه القضايا. ريان عاصف، أمامه خارطةٌ كبيرةٌ على الحائط. ثلاث دوائر حمراء: الشقة (7B) – الضحية: جاسر. شقة الضحية الثانية: فادي. والنقطة الثالثة… لا شيء فيها حتى الآن. لكنه يهمس: "إذا صحّت أنماط القاتل، فالجريمة الثالثة بدأت بالفعل… لكننا لم نسمع عنها بعد." وفي الضفة الأخرى من المدينة… فتاة تُدعى هند الرياحي، تعمل كأخصائية صوتيات في مركز تسجيل قديم، كانت تُراجع بعض الأشرطة المهملة من أرشيف "راديو المدينة"، إذ لاحظت شيئًا غير عادي. في تسجيل من 5 سنوات، تاريخ الجريمة الأولى، كان هناك صوت غريب… همسة بالكاد تُسمع في الدقيقة 23 من البث، تقول: "ثالثهم لن يرى الضوء." هند، بدافع الفضول، قطعت المقطع، وشاركته في إحدى مجموعات الصوتيات السرية على الإنترنت. في مساء ذلك اليوم… لم تُرَ مجددًا. بلاغ ورد في الساعة 9:47 صباحًا: "الموظفة هند، غادرت مقرّ العمل ولم تصل المنزل. هاتفها مغلق. السيارة في موقفها." ريان انتقل للمركز فورًا. فتّش غرف التسجيل… كل شيء عادي. ما عدا شريط تسجيل واحد… موضوع داخل جهاز التشغيل، يدور في حلقة بلا صوت. ثم فجأة… بدأ صوت خافت يصعد شيئًا فشيئًا. "إنه ليس صوتي… لكنه يعرف كيف يتكلم مثلي." ريان ضغط على زر التوقيف. وتمتم: "هذه ليست هند من تتكلم. هذا شخص يستخدم صوتها… ويعيد صياغة رسائل القتل عبر طبقة صوت مأخوذة منها." سلمى كانت تقلب أوراق العمل الخاصة بالضحية، لتجد ورقة واحدة مكتوب فيها: "إذا وجدتَ هذا الصوت… فاعلم أني قد أصبحت مجرد صدى." استُدعيت الكلاب البوليسية إلى المكان، فاقتفت الأثر حتى حجرة مغلقة في سرداب المركز، كان يبدو كمخزن مهجور. عند فتح الباب، عثروا على هند… حيّة، لكنها مقيّدة، وفمها مكمّم. لكن الغريب أنها كانت ترتجف بشدة، تنظر إلى الجدار، دون أن تنطق بكلمة. على الجدار، وُجدت عبارة مكتوبة بالفحم: "أنا لا أقتل الأجساد… أتركهم أحياء ليشهدوا موتهم أكثر من مرة." إلياس، وبعد فحص سريع، وجد جهازًا صغيرًا في الغرفة، يعمل على إعادة تسجيل الصوت الداخلي وتحليله لحظيًا. هذا يعني أن المجرم كان يُسجل ردات فعل الضحية… ويحفظها… ثم يعيد تشغيلها على هيئة تحذيرات مستقبلية! هند بعد ساعات، نطقت بجملة واحدة: "قال لي… إنني لن أكون الأخيرة." ريان، في تحقيقه الخاص، بدأ يدرك أن القاتل لا يقتل عشوائيًا… بل يستهدف أشخاصًا لديهم قدرة على سماع "أشياء لا تُسمع عادةً": جاسر كان يملك دفترًا مليئًا بالرموز الصوتية. فادي ترك رسالة صوتية. وهند متخصصة في الصوتيات… وكادت أن تكون الضحية التالية. قال ريان وهو يحدق في قصاصة كتبها بيده: "إنه لا يختار ضحاياه… بل يختار من سيسمع صوته التالي." القاتل؟ لا يزال مجهول الهوية. لكن الملف الصوتي الذي كان في جهاز التسجيل… تم فحصه. وبعد عزل طبقات الصوت، وُجد خلف همسات هند… صوتٌ ذكوري يقول بوضوح "ريان… لقد اقتربت."