مشهد خاص
كانت الأيّام تمضي بهدوء في قصر بلاكثورن، للمرة الأولى منذ قرون.
صارت إليانور تستيقظ كل صباح دون أن تُفكّر في الظلام أو علامات الدم… بل في صوت العصافير، وفي ضوء الشمس حين ينسكب على ستائر غرفتها.
لكن في الأيام الأخيرة، شيء غريب بدأ يتكرّر…
دوخة خفيفة. رغبة مفاجئة في البكاء. وشعور دافئ، صغير، لا يمكن تفسيره… كأن نبضًا آخر يسكن داخلها.
في إحدى الليالي، كانت تقف قرب النافذة، تنظر إلى الحديقة، يدها تمسّ بطنها دون أن تشعر…
دخل ديمتري خلفها بهدوء، لفّ ذراعيه حول خصرها وقال: – "أنتِ ساكنة جدًا الليلة… ماذا تفكّرين؟"
أجابت همسًا: – "أشعر أني… لستُ وحدي."
رفع حاجبه بدهشة، ثم ابتسم كعادته: – "أنا دائمًا معكِ."
لكنها استدارت، أمسكت بيده، وضعتها على بطنها… ونظرت في عينيه نظرة واحدة كانت كافية ليشعر بالحقيقة.
اتّسعت عيناه ببطء، وكأن الزمن توقّف…
ثم تمتم بصوت مرتجف:
> "هل… أنا؟ نحن؟"
هزّت رأسها بنعم، والدموع في عينيها… لكنها كانت دموع سعادة.
ضمّها إليه بقوة، كما لو أنه يحمي كل الحياة التي تنمو فيها، همس في أذنها: – "أخيرًا… بعد كل هذا الليل، هناك ضوء جديد قادم… طفل… من دمنا، لكنه ليس ملعونًا. سيكون بداية، لا نهاية."
ثم انحنى، وقبّل بطنها، وقال:
> "مرحبا بك، صغيري… نحن ننتظرك، بقلوب كاملة هذه المرة."