قبلة تحت ضوء القمر - الفصل الخامس عشر - بقلم ليليان عاشقة الكتب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قبلة تحت ضوء القمر
المؤلف / الكاتب: ليليان عاشقة الكتب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

كان الضوء الأحمر يتصاعد من الجدار الممزق، والهمسات تتحوّل إلى صرخات، تتسرب من البوابة المفتوحة. الهواء في القصر تغيّر… أصبح أثقل، أكثر سمًّا. كأن العالم نفسه بدأ يختنق. روز وقفت على الحافة، عيناها تضطربان بين الولاء والندم، أما إليانور، فقد تقدّمت، تتلو الطلاسم التي قرأتها في رسالة إليسا، تحاول إعادة الدم إلى نومه. لكن فجأة… خرج من البوابة ظلّ أسود طويل، له وجه بلا ملامح، وأصابع كالمخالب، واندفع مباشرة نحوها. صرخ ديمتري: – "إليانور!! ابتعدي!" لكنه لم يكن سريعًا كفاية. ضرب الكائنُ جسدها بقوة، طارَت إليانور وسط القاعة، ارتطمت بعمود حجري وسقطت أرضًا، ودمها يسيل من فمها وجانبها. صرخ ديمتري، صرخة لم يسمعها أحد من قبل… كل شيء داخله تحطّم. ركض نحوها، رفع جسدها بين ذراعيه… كانت تنظر إليه بعينين باهتتين، وتهمس: – "لا… تفتح لهم الباب… لا تدعهم… يأخذونك…" قال وهو يحتضنها: > "لن يأخذوا شيئًا بعد الآن." ثم وقف ببطء، عينيه تحوّلت إلى لهب أبيض، كل وشاح الغموض والهدوء الذي كان يحيط به تبخّر… ديمتري آل بلاكثورن خرج بكل قوّته. ضرب الأرض بكفيه، فاهتزّت الجدران. بدأت كل دماء القصر تستجيب لندائه… تصعد من الجدران، من الأرض، من جثث القتلى… وتدور حوله كدوامة نارية. مدّ يده نحو البوابة، وصرخ بلغة قديمة: > "أنا ابن هذا الدم… باسم الحب، والخذلان، والرحمة… أغلقُكِ الآن، إلى الأبد!" الضوء الأحمر اشتعل أكثر، ثم بدأ يتراجع، تصرخ الهابطون من خلفه، ينادون، يتوسلون… لكن ديمتري لم يتراجع. انفجرت البوابة في ومضة قوية… ثم اختفت. عمّ الصمت. سقط ديمتري على ركبتيه، وأنفاسه متقطعة، لكنه ما زال يحتضن إليانور بين ذراعيه. همست روز، وهي تقف من بعيد: > "أغلقتها… لكنه دفع الثمن." لكن إليانور… كانت لا تزال حيّة، تنبض، ضعيفة جدًا، لكنها فتحت عينيها بصعوبة، وقالت: – "كنت أعلم… أنك لن تتركني." أغمض ديمتري عينيه، ومرّت دمعة واحدة على خده، قبل أن يهمس: > "هذه المرة… لن أسمح لأي قدر أن يأخذك مني."