قبلة تحت ضوء القمر - الفصل السابع - بقلم ليليان عاشقة الكتب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قبلة تحت ضوء القمر
المؤلف / الكاتب: ليليان عاشقة الكتب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

مرّت ساعات قليلة فقط منذ ظهور عبارة الدم على الأرض، لكن ديمتري لم ينطق بكلمة. كان يتنقّل في الغرفة ذهابًا وإيابًا، ووجهه مزيج من التفكير والقلق… شيء نادر على ملامحه الباردة دائمًا. – "من هم الهابطون من الليل؟" سألت إليانور، بنبرة أقرب إلى الهمس. توقف، ثم نظر إليها وقال: > "هم أقدم من مصاصي الدماء… هم من خلقونا. كائنات من ظلامٍ نقي، لا شكل لهم ولا جسد، يتغذّون على الدماء القديمة… ويملكون صوتًا لا يسمعه إلا من اختارهم الدم نفسه." ثم أضاف، وهو ينظر مباشرة إلى عينيها: > "أنتِ… سمعتيهم." قبل أن تجيبه، سُمِع انفجار في القصر. الجدران اهتزّت، والستائر احترقت دون نار، وصرخات الخدم تعالت من الطابق السفلي. ركضت إليانور خلف ديمتري مجددًا، لكنها هذه المرة لم تكن خائفة فقط… بل غاضبة. في الممر الطويل المؤدي إلى القاعة الكبرى، رأوا مخلوقًا ضخمًا، بعينين بيضاوين، بلا ملامح، يسير على أربع، وتخرج من فمه أبخرة سوداء. صرخت روز من خلف أحد الأعمدة: – "إنه أحد الهابطين! إنه يبحث عن الوريثة!" حاول ديمتري الهجوم عليه، لكن المخلوق صرخه واحدة ألقته إلى الجدار، وتركه غارقًا في نصف وعيه. هنا، حدث شيء غريب… عينا إليانور اشتعلتا بلون ذهبيّ داكن، وبدأ الدم ينزف من راحتيها، لكن دون ألم… قطرات دمها طفت في الهواء، ثم اتّحدت لتشكّل رمزًا مضيئًا في الفراغ، كأنها ترسم لغة لا يملكها البشر. المخلوق توقف، صرخ، وبدأ يتآكل، كما لو أن دمها يحرقه… ثم همس بصوت غليظ قبل أن يختفي: > "لقد بدأتِ… ونحن قادمون..." سقطت إليانور على ركبتيها، منهكة، والدم لا يزال يسيل. ديمتري، رغم إصابته، زحف نحوها، احتضنها، وقال بصوت يملؤه الألم: > "لم أعلم أنكِ قوية هكذا… ولا أعلم إن كنتِ منقذة هذا العالم… أم نهايته." لكنها، وهي تنظر إليه بعينين دامعتين، همست: > "أنا… لا أريد أن أكون أي شيء… فقط أريد أن أعرف… من أنا."