ارض زيكولا - الفصل 6 - بقلم الفانتازيا | روايتك

اسم الرواية: ارض زيكولا
المؤلف / الكاتب: الفانتازيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

كانت الساعة تقترب من السادسة حين تركه العجوز و غادر .. و ترك معه هذا الكتاب الذى تصفحه لأكثر من مرة .. و مع كل مرة تزداد رغبته فى نزول السرداب .. يدفعه ذلك الفضول إلى معرفة ما اكتشفه كاتبه .. يشعر أنه يمتلك سراً من أسرار الزمان .. و يسأل نفسه .. هل اكتشف كنوزاً لا حصر لها ؟ .. هل توجد أثار بالأسفل , و أكون أنا مكتشف القرن الحادى و العشرين ؟ .. و ظل هائماً فى أحلام اليقظة .. اقتربت الشمس من المغيب فصعد أعلى بيته .. و نظر إلى بلدته .. ينظر إلى أراضيها الزراعية .. و إلى الأشجار العالية , و الطيور التى تزينها .. ينظر إلى البيوت المجاورة و كأنه يراها لآخر مرة .. يستنشق نسيم بلده العطر , و يتحدث إليها .. ربما يكون آخر نهار لى هنا .. اتمنى ألا يكون .. ثم عاد إلى حجرته ليتم استعداده لرحلته .. مر الوقت , و دخل الليل , و زُينت السماء بالبدر .. و ها هو ينتظر حتى يسكن الهدوء البلدة .. و هو يعلم أنه لن ينتظر كثيراً .. فعادةً يدب الهدوء بلدته بحلول العاشرة مساءً على الأكثر .. لا يتأخر بها سوى صديقه دكتور ماجد منير , و الذى يغلق صيدليته فى وقت قد يتجاوز الثانية عشر .. إنه لا يريد أن يراه أحد و هو متجه إلى ذلك البيت المهجور فى أطراف البلدة .. حتى دقت الساعة الواحدة صباحاً .. و استعد للرحيل , و نظر إلى جده مبتسماً مودعاً له : - إن شاء الله هرجع .. فابتسم جده : - أكيد هترجع إن شاء الله .. ثم طلب منه أن ينتظر لحظة .. و أخرج الصندوق الخشبى .. ثم فتحه و أخرج منه (ألبوم) الصور القديم .. فسأله خالد : - أيه ده ؟!! فقام جده بتقليب بعض صفحاته ووقف على تلك الصورة التى توقف أمامها من قبل , و تحدّث إليه : - عارف مين دول ؟ فنظر إليها خالد و مازالت الدهشة تتملكه .. فأكمل جده : - دى صورة أبوك و أمك .. كانت آخر صورة لهم قبل ما يسيبونى .. ثم دمعت عيناه فدمعت عينا خالد هو الآخر .. و ظل متأملاً بها : - أول مرة أشوف صورتهم .. فأكمل جده :- كنت مستنى اليوم ده .. و فضلت معذب نفسى عشان اليوم ده .. ثم أعطاه الصورة , و مسح بيده دموعه , و احتضنه .. فهمس خالد فى أذنه : - هرجع لك يا عبده .. هرجع .. ثم غادر .. كان الهدوء يسود البلدة .. و لم يكن يسير بشوارعها أحد سوى خالد و الذى كان يحمل حقيبة كتفه , و ما بها من طعام يكفيه لعدة أيام , و مصباح