ارض زيكولا - الفصل 5 - بقلم الفانتازيا | روايتك

اسم الرواية: ارض زيكولا
المؤلف / الكاتب: الفانتازيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

كان خالد يظن أنه يتحدث إلى نفسه وحيداً .. و لم يكن يعلم أن هناك من يسمع حديثه إلى نفسه بصوت عالٍ خارج الحجرة .. حيث وقف جده مجاوراً لباب الحجرة يستمع إلى ما حدّث به نفسه .. و رغم هذا لم تبدُ على وجهه أى دهشة , و كأن ما سمعه من حديثه عن نزوله السرداب أمر لم يمثل له أى اختلاف , بل بدا كأنه أمر توقع حدوثه .. و ظل واقفاً حتى صمت خالد , و أُغلقت أنوار حجرته , و ساد الهدوء المكان لم يقطعه إلا هذا الصوت المميز الذى يعلمه جيداً حين ينام حفيده .. * بعدها غادر متكئاً على عصاه إلى حجرته حيث جلس صامتاً على أريكته لدقائق ثم حرك عصاه ليجذب بها صندوقاً خشبياً صغيراً بدا عتيقاً و فتحه , و أخرج منه ( ألبوم ) قديماً للصور غُطى بالكثير من الأتربة .. و بعدما أزاح عنه الأتربة بدأ يقلّب فى صفحاته صفحة تلو الأخرى , و يشاهد ما به من صور .. حتى توقف كثيراً عند إحداها .. فى اليوم التالى استيقظ كل من خالد و جده مبكراً كما تعودا دائماً .. فخالد لديه عمله المبكر , و جده لا ينام بعد صلاة الفجر , و يظل يقرأ فى كتاب الله حتى ينهض خالد فيتناولا إفطارهما سوياً .. و الذى تعده لهما فتاة تسكن بجوارهما قد اعتادت على هذا منذ سنوات .. حتى جلس خالد و كان ينظر إلى جده بين الحين و الآخر و كأنه يريد أن يخبره بشئ .. حتى قطع صمته , و سأل جده : - عبدو ( كما كان يحب أن يناديه ) .. أنت تقدر تعيش لوحدك ؟ فنظر إليه جده .. و أظهر أنه لا يفقه سؤاله : - أنت عايز تسافر و لا أيه ؟! صمت خالد .. ثم نظر إليه مجدداً : - لو سافرت لفترة قليلة .. تقدر تعيش لوحدك ؟ ثم أكمل .. و كأنه يوضح كلامه : - أنا عارف إن كلامى صدمة ليك .. بس أنا قررت إنى أسيب البلد لفترة .. و أقسم لك إنى هرجع فى أسرع وقت .. و مش هتحس بغيابى .. ثم حاول أن يبرر حديثه : - أنا هسافر أى مكان ألاقى فيه نفسى .. أحس فيه بوجودى .. أنت عارف ابن ابنك خريج كلية التجارة بيشتغل أيه ؟ - اه .. شغال فى مخزن أدوية .. - ابن ابنك شغال شيال فى مخزن أدوية .. شيال .. هات الكرتونة دى حطها هنا .. خد الكرتونة دى وديها هناك .. ثم همّ بالوقوف ليغادر .. و قال لجده : - هسافر فترة مش طويلة .. ثم التفت خارجاً , حتى أوقفته كلمات جده : - أنت ليه بتكدب يا خالد ؟! .. أنت ليه مش عاوز تعرفنى إنك عاوز تنزل السرداب ؟! كانت تلك ال