روتين و مفاجاه غير متوقعه
كانت الساعة تشير إلى السابعة صباحًا عندما انطلق صوت المنبه كالمعتاد، يمزق سكون غرفة "بارك جيون" الهادئة. تمددت على سريرها لوهلة، تتأوه بخفوت قبل أن تمد يدًا كسولة لإيقاف الضجيج. أضاءت شاشة هاتفها بوجه جيهوب المبتسم على خلفية شاشتها الرئيسية، يذكرها - كما كل صباح - بهوسها البريء بفرقة BTS، وبأحلامها البعيدة عن عالم الأضواء.
"يوم جديد وروتين قديم"، تمتمت لنفسها وهي تنهض من السرير. جيون فتاة كورية عادية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا، تعمل في متجر صغير لبيع الزهور في حي هونغداي المزدحم، وتعيش في شقة متواضعة مع قطتها "ميو" التي لا تكف عن طلب الاهتمام. كانت حياتها بسيطة، مريحة، وخالية تمامًا من أي مفاجآت تذكر.
بعد أن ارتدت ملابسها المعتادة – بنطال جينز فضفاض وكنزة مريحة – جمعت شعرها البني الطويل في ذيل حصان فوضوي. ألقت نظرة أخيرة في المرآة، ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها وهي ترى انعكاسها. لم تكن جيون تعتبر نفسها جميلة بشكل صارخ، لكنها كانت راضية عن مظهرها الطبيعي.
في طريقها إلى العمل، مرت جيون بمقهى الحي الصغير، حيث اشترت قهوتها المعتادة بالثلج، وتصفحت هاتفها بلا مبالاة. كانت الأخبار اليومية عن BTS تملأ خلاصتها على وسائل التواصل الاجتماعي. "جيهوب ينشر صورًا جديدة من استوديو التسجيل"، "ألبوم BTS القادم يحطم الأرقام القياسية"، "آرميز حول العالم يحتفلون بعيد ميلاد جيمين". ابتسمت جيون وهي تقرأ التعليقات الحماسية. كانت تحب رؤية الفرح الذي ينشره هؤلاء الشباب.
وصلت إلى المتجر، حيث استقبلتها رائحة الزهور المنعشة. قضت الساعات التالية في ترتيب الباقات، مساعدة الزبائن، والاستماع إلى قصصهم الصغيرة. كان العمل هادئًا نسبيًا، مما أعطاها فرصة للتفكير. هل ستظل حياتها هالية بهذا الشكل إلى الأبد؟ هل ستحصل على فرصة لتجربة شيء مثير، شيء يكسر هذا الروتين؟
في وقت متأخر من بعد الظهر، وبينما كانت تستعد لإغلاق المتجر، رن هاتفها. كان رقمًا غريبًا، لم تتعرف عليه. ترددت جيون للحظة قبل أن تجيب.
"مرحبًا، هل هذه الآنسة بارك جيون؟" جاء صوت امرأة مهذب من الطرف الآخر.
"نعم، أنا هي. كيف يمكنني المساعدة؟" أجابت جيون بفضول.
"أنا أدعى كيم مي ران، وأنا مديرة التوظيف في شركة Big Hit Music."
تجمدت جيون في مكانها. Big Hit Music؟ الشركة المسؤولة عن BTS؟ شعرت بقلبها يخفق بقوة.
"نحن نبحث عن منسقة شخصية (ستاف) جديدة لأحد فنانينا، وبناءً على سيرتك الذاتية التي وصلتنا من وكالة التوظيف التي تتعاملين معها سابقًا، نعتقد أنك قد تكونين مناسبة لهذا المنصب."
"ولكن... سيرة ذاتية؟" تمتمت جيون في حيرة. لم تتذكر أنها قدمت طلبًا لوظيفة كهذه من قبل. كانت وكالة التوظيف التي تعمل معها متخصصة في توفير الموظفين المؤقتين للمعارض والمتاجر الكبيرة.
"نعم، السيرة الذاتية الخاصة بك لدور المنسق الشخصي العام الذي قمت به في معرض سيول للأزياء العام الماضي. أظهرت قدرة عالية على التنظيم والتعامل مع الضغط. هل أنتِ مهتمة بمعرفة المزيد عن الوظيفة؟"
كانت جيون لا تزال في حالة صدمة، لكن الفضول تغلب عليها. "بالتأكيد، أنا مهتمة."
"ممتاز. الوظيفة هي كمنسقة شخصية للسيد جونغ هوسوك."
سقط الهاتف من يد جيون. جونغ هوسوك؟ جيهوب؟ شعرت بدوار خفيف، كأن العالم كله انقلب رأسًا على عقب. هل هذا حقيقي؟ هل يمكن أن تكون حياتها الرتيبة على وشك أن تأخذ منعطفًا لم تتخيله في أشد أحلامها جنونًا؟