الفصل الثاني
خلال الأيام التالية، بقي إيلياس معها.
هادئ، غريب، يراقب الأشياء وكأنه يراها لأول مرة.
كانت تشعر بشيء فيه لا ينتمي لهذا العالم. شيء… لا يتحرك مع الوقت.
وذات ليلة، سألته:
– "من أنت حقًا؟"
أجاب بعد صمت طويل:
– "كائنٌ كان يجب أن ينقرض. شيء يمشي على الأرض بلا ظل."
ضحكت ظنًا أنه يمزح.
لكنه أراها الحقيقة.
وقف أمام ضوء القمر… دون ظل.
حين حاولت الهرب، أمسك يدها بلطف:
– "أنا مصاص دماء… لكني لن أؤذيك. أقسم."
– "ولماذا لا تزال حيًا؟ لماذا لم تشرب دمي؟"
أجاب:
– "لأنكِ مختلفة. دمك له طعم… لا يمنح الجوع، بل يمنح القوة. وإذا شربته… سيعرفون."
– "من؟"
– "العشيرة. من يطاردونني الآن. من يحتاجون دمك… لينجو."