مقيد بأكاذيبها الثلاثه - الفصل 3 | روايتك

اسم الرواية: مقيد بأكاذيبها الثلاثه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

رواية مقيد بأكاذيبها للكاتبة هدير نور الفصل الثالث دلفت صدفة إلى المنزل بجسد مرهق و وجه محتقن من شدة الانفعال التي تعرضت له بوقت سابق حيث اخذت الطريق ركضاً إلى المنزل خوفاً من ان يلحقها راجح تاركة بسطة عملها لام محمد تجمعها... لكنها تجمدت فور ان رأت متولي زوج والدتها يجلس على الاريكة الباليه التي ببهو المنزل و هو يدخن من الشيشة الخاصة به متسبباً بملئ المكان بالدخان ذو الرائحة النفاذة والخانقة =خير جاية بدري ليه يا وش الفقر.؟تقدمت ببطئ للداخل بعد ان اغلقت باب الشقة و هي تحاول السيطرة على الرجفه التي مرت بعنف بجسدها فبرغم انها لا تخاف من متولي ارمل والدتها فهي تواجهه كند له لكن اكثر ما كان يخيفها هي نظراته القذرة لجسدها رغم تخبئتها له اسفل الملابس الفضافضه الا انها لم تسلم من نظراته السامة تلك حيث كان معروف عنه بالحي بانه ذات اعين زائغة لم تسلم امرأة بالحي من نظراته القذرة تلك...اجابته كاذبة بينما تنزع حذائها و تضعه بجانب باب المنزل محاولة عدم اظهار له شئ فاذا علم بما فعلته مع راجح الراوي فسوف يقتلها =مفيش تعبانة شوية، قولت اجي اريح... هز متولي رأسه متمتماً بهدوء وهو يجذب نفساً عميقاً من الشيشة الخاصه به =اممم تعبانة اهاا. لا ياحبيبتي الف سلامة عليكي...تقدمت ببطئ لداخل الردهة وقد اثارت كلماته تلك الخوف بداخلها لكنها قفزت للخلف سريعاً وهي تصرخ بهلع عندما قذف بقدمه الشيشة الخاصه به لتتطاير الاحجار الملتهبة نحوها وهو يهتف بشراسة =انتي هتستعبطني يا روح امك، فكرك موصليش اللي عملتيه في وكاله راجح الراوي... ليكمل بقسوه وهو ينتفض واقفاً قابضاً على شعرها جاذباً اياها منه نحوه.=بتعادي راجح الراوي يا بنت الكل. ب. ايه فكرك انك قده ده سيد الناس هنا، السوق كله يتهد ويتبني باشارة واحدة منه عايزة تتسببي في طردنا من المنطقة. استجمعت روح شجاعتها و دفعت يده بعيداً عن شعرها متراجعة للخلف هاتفة بغضب =سيدك انت مش سيدي انا، ومتخفش اوي كده لو كلمك قوله ماليش دعوة بها دي حيالله بنت مراتي الميتة... لتكمل سريعاً بحدة و هي تضرب يدها على صدرها =يعني دي ليلتي و انا اللي هيشلها لوحدي...هتف بغضب وهو يندفع نحوها مره اخري =شوفوا، شوفوا بنت الكل. ب بتبجح ازاي... قاطعه صوت اشجان التي خرجت من غرفتها هاتفة بتأفف =ما خلاص يا متولي هي قصة ما قالتلك هتشيل ليلتها سيبها تتصرف منها له. يكش يقطم رقبتها ونخلص منها لتكمل بحدة وهي تزفر برفق على اصابعها المطلية باللون الاحمر القاني =و يلا قوم البس انا و اشرف جهزنا مفضلش غيرك...ثم التفت إلى صدفة موجهه حديثها اليها ببرود بعد ان مررت نظراتها الساخرة عليها ببطئ =و انتي عندك الطفح بتاعك في المطبخ، احنا خارجين رايحين فرح ابن اختي سهام و احتمال نبات هناك النهارده و بكره... تركتها صدفة تتحدث و اتجهت نخو غرفتها مهمهمة بصوت يملئه الفرح وهي تمسك بين اصابعها بصدر عبائتها تهزه برفق معبرة عن مدي راحتها =احمدك يارب، اخيراً هاخد نفسي... صاحت اشجان من خلفها وهي تتخذ خطوه.=هتاخدي نفسك، ليه يا بنت صباح كنا كاتمين على نفسك، لكن اقول ايه ما انتي زي البقره، بهيمه بتحدفي طوب من بوقك اللي شبه الدبش... تجاهلتها صدفة و دلفت إلى غرفتها ولكن و قبل ان تغلق باب غرفتها ابتسمت لأشجان ببرود ملقية لها بقبلة في الهواء دلالة على عدم مبالاتها باهانتها تلك... مما جعل جسد اشجان يهتز بقوة صارخة بغيظ قبل ان تلتف نحو زوجها وهي تصرخ بهسترية مخرجة به غضبها.=انت لسة واقف عندك تعمل ايه، ادخل البس متعصبنيش هتف متولي و قد تغضن وجهه بغضب =جري ايه يا اشجان هو انتي مش قادرة عليها فهطلعي قرفك فيا انا... زمجرت اشجان وهي تجز على اسنانها بقسوة =متوووووولي... لوح متولي بيده وهو يتجه نحو الغرفه لكي يبدل ملابسه ممتثلاً لأمرها هاتفاً بحنق =بلا متولي بلا زف. ت، دي عيشه تقصر العمر... وقفت اشجان تتطلع بغل وحقد نحو باب غرفة صدفة المغلق وهي تهمس بغضب.=ماشي يا بنت صباح، ماشي... ثم صرخت بصوت مرتفع =بت يا صدفة... لتعاود الصراخ مره اخري عندما تجاهلتها و لم تجيبها =انتي يا زفت. ه مش سمعاني بنادي عليكي... فتحت صدفة باب غرفتها وظلت واقفه به مغمغمة بتأفف =خيييير.؟ اتجهت اشجان إلى الاريكة جالسة عليها =ادخلي اعملنا العشا، علشان ناكل قبل ما نمشي... اطلقت صدفة زفير حاد وهي تغمغم بصوت لاذع من بين اسنانها =حااااااااضر.ثم دلفت إلى المطبخ حتى تحضر لهم الطعام حتى تتخلص منهم و تسرع من ذهابهم. في وقت لاحق... جلس الجميع يتناولون الطعام وكانت صدفة كعادتها تأكل سريعاً حتى تتخلص من معاناة جلوسها معهم... زجرها اشرف بغضب هاتفاً بحده =جري ايه يا جام. وسة انتي ما براحة، جسمك هيفرقع من كتر التخن يخربيتك...تجاهلته صدفة واستمرت في تناولها للطعام لكن بهدوء هذه المرة رافضة اظهار مدي الالم الذي تتعرض له نتيجة سخريتهم المستمرة من شكل جسدها... ليكمل ساخراً وهو يزجرها =شوفي ياما البت، عامله زي الب. قرة مبتبطلش اكل، و الله انا خايف تيجي في يوم تاكلنا... انتفضت صدفة واقفه بغضب هاتفه بحد وهي ترمقه بنظرات تتطاير منها شرارت و قد طفح كيلها =عارف يا اشرف انت بتفكرني بايه... غمغم ببرود وهو يهز رأسه بسخرية.=بايه يا ملكة جمال عصرك.؟! اجابته صدفة بصوت حادد لاذع =بتفكرني بالمرا اللتاته، موركش حاجة غير انك تتكلم عن الناس لأما قاعد تحشش مع صحابك الشمامين اللي زيك، لأما قاعد في حضن امك تدلع فيك و تهشتكك زي العيل الصغير اللي بشخة لسه... انتفض اشرف واقفاً وهو يهتف بشراسة بينما يهجم عليها يضربها ضربات متتالية في ذراعها وظهرها =هي حصلت تشتمني يا بنت الك. لب. طيب وديني لموتك.جذبته اشجان بعيداً عنها وهي تهتف به بحده =خلاص، خلاص سيبها ايه هضيع روحك علشان كلب. ه و لا تسوي زي دي... لتكمل وهي تجعله يعاود الجلوس مره اخري واضعة قطعة من الخبز بفمه =اقعد يا حبيب امك كمل اكلك و سيبك منها دي عيله لسانها اطول منها... رسمت صدفة ابتسامة باردة على شفتيها رغم الألم الذي يعصف بذراعها التي كانت متأكدة من انه اصبح به كدمات زرقاء الان مغمغمة بسخرية لاذعة بينما تسرع نحو غرفتها.=ايوه قعد كمل اكلك يا دلوع امك... زمجر اشرف بحدة وهو يهم بالهجوم عليها مرة اخري =يا بنت ال... لكن اسرعت اشجان بالامساك به =خلاص بقي قولتلك سيبك منها... زفر اشرف بغضب و هو يعاود الجلوس مرة اخري بجانب والدته =ماشي. بس و ديني لهعرفها مقامها التفت اشجان إلى متولي الجالس يتناول بهدوء طعامه غير مكترث بما يحدث حوله =هو انت مش معانا يا خويا ولا ايه،؟!وضع متولي اصبعه بجانب رأسه قائلاً بصوت منخفض يكاد يكون غير مسموع =بقولك ايه انا شارب سجارة، فمتضيعيلش ام الدماغ اللي عاملها... صرخت اشجان بفزع =عامل دماغ واحنا مسافرين على طريق الله يخربيتك يا بعيد... لتكمل وهي تدفعه في ذراعه بقسوة =قوم، قوم البس جزمتك خالينا نمشي، اللهي نقابل لجنة وتشدك يا بعيد قوم... في الصباح الباكر لليوم التالي...وقفت صدفة بمنتصف غرفتها و ابتسامة واسعة تملئ وجهها فقد كانت تشعر بالراحة والهدوء بعد ذهابهم فهذة تعد المرة الأولي التي تبقي بمفردها بالمنزل خاصة و اليوم هو الجمعة يوم اجازتها من العمل... اخرجت الحقيبة التي تخبئها اسفل فراشها والتي كانت تحتفظ بداخلها بالملابس التي كانت تشتريها من اجل جهاز عرسها...اخرجت تلك الملابس من الحقيبة واخذت ترتديها والفرحة تملئها اخذت ترتدي كل قطعة منهم متأملة شكلها بهم غافلة عن تلك الاعين الخبيثة التي تراقبها من خلف باب غرفتها الغير مغلق كلياً... وقف اشرف الذي عاد إلى المنزل مع والدته و زوجها من السفر للتو لكنه سبقهم للأعلي تاركاً اياهم بالاسفل يتحدثون مع احدي الجيران...وقف يراقب باعين تلتمع بالدهشة صدفة التي كانت ترتدي قميص بيتي يلتصق بجسدها الخلاب الذي كان على شكل ساعة رملية و الذي جعل لعابه يسيل همس بينما عينيه تمر بشهوة فوق جسدها =يا بنت الك. لب، بقي كل ده مخبياه تحت العبايات السودا الواسعة... ليكمل وهو يلهث بشدة بينما عينيه تكاد تخرج من محجرها وهو يشاهدها تلتف حول نفسها =وانا اللي فكرك مكعبره، ده انتي جسمك كرباج، صاروخ ارض جو...ليكمل بانفس لاهثة وقد بدأ يلاحظ شعرها الحريري الاسود و وجهها الخلاب ذو البشرة الكريمية البيضاء =يا دين النبي، البت قمر ازاي دي هي دي... اخذ يراقبها عدة لحظات حتى فقد السيطرة على نفسه و ما ان هم بالدخول حتى ينالها تراجع إلى الخلف منتفضاً بقوة عندما سمع صوت والدته وهي تغلق باب الشقة تهتف بصوت مرتفع =بت يا صدفة...اسرع بالدخول إلى غرفته التي تجاور غرفة صدفة سريعاً حتى لا يتم كشف امره ارتمي فوق الفراش وهو يلهث بقوة ممررا يده فوق صدره هامساً باعين شارده ولازالت صورة غاليه تتراقص امامه = البت طلعت صاروخ، صاروخ معايا في نفس البيت وعمري ما خدت بالي منه ازاي... ثم انتفض واقفاً مرة اخري على قدميه بمنتصف الغرفه يتلفت حوله كما لو كان يبحث عن شئ ما. =لا مش قادر، البت جننتني...ارتمي فوق الفراش مره اخري مدركاً انه لن يستطيع لمسها هنا فوالدته طوال الوقت تظل بالشقة هي و زوجها لذا يجب ان يجد حل لهذا فهو لن ينتظر كثيراً خاصة بعد ما رأه اليوم في ذات الوقت... كانت صدفة تنزع الملابس التي كانت ترتديها و ترتدي عبائتها المنزلية الفضافضة قبل ان تراها اشجان التي كانت لا تزال ننادي عليها.عبئت بعشوائية الملابس المتناثرة على الفراش لتحشرها داخل الحقيبة التي اعادتها مرة اخري لمكانها اسفل الفراش... قامت بعقد وشاح حول رأسها حتى تخفي شعرها وهي تتمتم بغضب = الحيزبونة دي ايه جابها بدري اسرعت بالخروج من غرفتها لتجد اشجان جالسة على المقعد بالردهة تثائبت صدفة بصوت مرتفع متصنعة النعاس كما لو كانت قد استيقظت للتو هامسة بصوت اجش =في ايه يا خالتي عايزه ايه... لتكمل وهي تفرك عينيها.=بعدين انتي ايه رجعك تاني مش المفروض الفرح لسه بكرة. اجابتها اشجان وهي تنزع حذائها ممدده قدميها امامها بتعب =الجوازه اتفشكلت، و الفرح باظ يا فقر هتفت بحدة و هي تنظر بطرف عينيها إلى زوج والدتها الذي دخل من الباب وهو يحمل بتثاقل حقيبة ملابسهم. =الله. و انا مالي... اخذت اشجان تدلك قدميها مغمغمة بخبث =تلاقيكي انتي اللي حسدتيهم ما انتي عانس بقي و زمان نارك كانت قايده قاطعتها صدفة هاتفة بسخرية.=احسد مين، ابن اختك محمود ده شمام و متسجل خطر... احمر وجه اشجان بغضب لتضغط على اسنانها قائلاً بحدة شاعرة بالنيران تشتعل بصدرها بسبب فشلها في اغاظتها =اخفي اعملنا الفطار خالينا ناكل و ننام احنا هلكنين... وقف صدفة تتطلع اليها بسخط عدة لحظات قبل ان تلتف وتتجه نحو المطبخ وهي تهمهم بصوت منخفض بشتائم لاذعة هتفت اشجان بصوت مرتفع =سامعكي يا ام لسان طويل و عايز أصه، و ان شاء الله أصه هيبقي على ايديا...التفت إلى متولي قائلة بحدة =شايف. شايف البت وقلة ادبها... قاطعها متولي بتلملم وهو يجلس بجاورها =ما خلاص بقي يا اشجان ما هي راحت تعمل اللي انتي عايزاه، بعدين الواحد مفيش فيه دماغ للهري بتاع كل يوم ده. كفاية المشوار اللي خبطناه النهارده على الفاضي ليكمل وهو يتلفت حوله متجاهلاً نظراتها الشرسة المسلطه عليها =اومال فين الواد اشرف، ما اقوم اشوفه يجي ياكل معانا.ثم انطلق سريعا ً نحو غرفة اشرف هارباً من لسان زوجته السليط... في وقت لاحق من الليل... تسحب اشرف على اطراف قدميه متجهاً نحو غرفة صدفة وهو يتلفت حوله بخوف من ان يراه احد. و لكن ما ان ادار مقبض الباب برفق وجده مغلقاً من الداخل اطلق لعنة حادة وهو يعود إلى غرفته مرة اخري و عقله يحاول ايجاد طريقة اخري يمكنه ان ينال صدفة بها. في اليوم التالي...كان راجح يقود سيارته متجهاً نحو الوكالة الخاص به عندما رأي تجمع من الناس يملئ الشارع مما جعله يوقف سيارته و يترجل منها و يتجه نحو ذلك التجمع ظناً منه ان شخصاً ما قد تعرض لحادثاً فنزل لكي يرا ما يحدث و يعرض المساعدة.مر بين الناس الواقفين الذين ما ان رأوه افسحوا الطريق له وعينيهم تمتلئ بالرهبة والاحترام في ذات الوقت فقد كان الجميع يهابه لكن في ذات الوقت يحبونه و يحترمونه فقد كان معروف عنه انه يقف مع الضعيف و اذا واجه اي شخص مشكلة ما يذهب إلى راجح على الفور لكي يساعده وقد كانوا يحبونه من اجل تواضعه و شهامته معهم...تجمد راجح بمكانه و قد اتسعت عينيه بالصدمة فور ان رأي السبب وراء تجمع الناس فقد كان هناك طفل معلقاً من ملابسه فوق احدي الاعمدة الحديدية و كانت صدفة تقف امامه ممسكة باحدي العصيان الخشبية الغليظة وهي تصرخ به بغضب =بقي انا حتة عيل بشخه زيك، يسرق من القلاية ويطلع يجري و يلبسني في حيطه... صرخ الطفل باكياً =معلش والله يا صدفة، مكنتش اقصد انا كنت بهزر معاكي.قاطعته هاتفه بحده وغضبها يزداد كلما تذكرت ما حدث لها بسببه فقد قامت بكسر الزجاج لوكاله الراوي و تشاجرت مع راجح الراوي بسببه =بتهزر،؟! ولما كنت واقف تترقصلي و تطلعلي في لسانك زي الك. لب. كنت بتهزر برضو هتفت احدي النساء الواقفات =ما تستهدي بالله بقي يا بت صدفة ونزلي الواد ما قالك ميقصدش... التفت اليها صدفة قائلة بحده وهي تشير بيدها امام وجه تلك المرأة.= بقولك ايه يا ام ابراهيم خاليكي في حالك احسنلك انا عفاريت الدنيا بتنطط في وشي... وضعت ام ابراهيم يدها على صدرها قائلة بتراجع =يوووه و عفاريت الدنيا تتنطط في وشك ليه. اهو عندك اهو ياختي يكش تولعي فيه، انا غلطانة تقدم راجح حتى وقف امامها يرمقها بنظراته الحاده الصارمه والذي ما ان رأه الطفل حتى صرخ باستنجاد = راجح باشا، راجح باشا الحقني و نبي... اشار راجح برأسه نحو الطفل قائلاً لصدفة بصوت ثبات أمر.=نزليه... عقدت صدفة ذراعيها اسفل صدرها قائلة بصوت لاذع بينما عينيها تلتمع بتحدي =لا، مش هنزله... لتكمل بحده و هي تلوح بالعصا التي بيدها =و اللي هيحاول ينزله هكسرله دراعه وقف راجح يتطلع اليها عدة لحظات قبل ان يومأ برأسه بصمت وهو يتطلع اليها بنظرات ممتلئة بالسخرية. قبل ان يتجه نحو العمود الذي به الطفل لكن ما استوعبت صدفة ما يفعله اندفعت نحوه جاذبة اياه من ذراعه بقوة وهي تصرخ بغضب.=سيب الواد، بقولك سيب الواد، مش هينزل بقولك قبض راجح على يديها الاثنين مقيداً اياها بين يده بينما بيده الاخري رفع الطفل المعلق بالعمود منزلا اياه ارضاً قائلاً له =علي بيتك يلا بسرعة... تلملمت صدفة بعنف محاولة الافلات من قبضته وهي تصرخ خلف الطفل الذي ركض هارباً =ماشي يا محمود، و رحمة امي ما هسيبك برضو، هجيبك... ثم التفت نحو راجح هاتفة بشراسة وهي تحاول دفعه بعيداً =اوعي انت كمان.افلتها راجح ملتفاً إلى الناس الواقفين يشاهدون ما يحدث كما لو كانوا يشاهدون فيلماً ما =الموضوع خلص، يلا كل واحد يروح لحاله. بدأت الناس تنصرف فور سماعهم امره هذا وفور تأكده من انهم يقفون بمفردهم التف إلى تلك الواقفة تتطلع اليه بعنين تتقافز منها شرارت الغضب قائلاً بهدوء... =فين الالف جنيه،؟! عقدت حاجبيها قائلة بعدم فهم =الف جنيه ايه،؟! تقصد بتوع الازاز لتكمل بسخرية لاذعة.=ايه غيرت رأيك و بقيت دلوقتي بتقبل العوض من النسوان عادي... اصدر راجح همهمه بصوت منخفض قبل ان يحك ذقنه باصبعه قائلاً =ممم. هنبتدي نستعبط... ليكمل وهو يقترب منها خطوة واحدة =الألف جنية اللي كانت امبارح على المكتب وانتي سرقتيها و عملتي حوار اني بتحرش بيكي علشان تداري على لعبتك الوسخه قاطعته بحده و عصبيه مفرطه.=حيلك حيلك، ايه فاكرني هبلة و لا هبلة ده انت اللي عامل الحوار ده وجاي تتهمني علشان تداري على تحرشك بيا، فاكر انك كده زكي و هتقدر تداري على عملتك السودا اصبح الغضب بداخل راجح كالبركان الثائر الذي على وشك الانفجار شاعراً بالاهانة من اتهماتها تلك فقد كان متأكداً من انها من قامت بسرقة تلك الاموال اقترب منها قائلاً بصوت قاسي =اتحرش بمين،!ثم امسك بطرف اصبعيه ذراع عبائتها البالية كما لو كانت شئ قذر سيلوثه وهو يكمل بسخرية لاذعة و عينيه تمر على جسدها من الأعلي للأسفل =بيكي انتي، انتي شكلك عمرك ما شوفتي نفسك في المرايا قبل كده.شحب وجهها فور سماعها كلماته القاسية تلك فقد مست نقطة الضعف التي بداخلها مما جعلها ترغب بالبكاء فقد كانت تعلم ان الجميع يراها قبيحة. سمينة ارتجفت شفتيها في قهر دفين مما جعلها تضغط عليها بقوة حتى لا تنفجر باكية امامه وتقوم باذلال نفسها... اكمل راجح حديثه مضيقاً عينيه بغضب محدقاً بها =انا هعديها المرة دي، بس صدقيني ايدك دي هقطعهالك لو عرفت انك سرقتي جنية واحد من اي حد، لان من الواضح انك واخده على كده.حاولت صدفة فتح فمها والرد عليه لكنها لم تستطع فقد كان فكها ملتصق كما لو كان مغلقاً بلاصق قوي شاهدته باعين تلتمع بالحسره والغضب وهو يلتف ويتجه نحو سيارته التي صعد اليها وقادها نحو وكالته... في وقت لاحق من المساء...كانت صدفة جالسة ببسطة عملها بوجه متجهم فقد مضي عليها اليوم بصعوبة بالغة فمنذ محادثتها مع راجح الراوي و هي تشعر بغصة من البكاء تسد حلقها فلم يكتفي باهانته لها بالأمس ومحاولته للتحرش بها بلا ايضاً اتهمها بالسرقه ساخراً من شكلها فهي تعلم بان الجميع يراها قبيحة سمينة. لكنها ليست كذلك فهي من تتقصد ان تجعل مظهرها بهذا الشكل القبيح...فقد كانت خائفة من اظهار ولو القليل من جمالها خوفاً من نظرات الرجال التي حولها بكل مكان فاذا انتبهوا لجمالها لن يرحموها... كما ان كل فعل يتفعله مهما كان صغيراً او عادياً هيتم انتقاده من قبل الناس من حولها وفهمه بطريقه خطأ.لقد القيت بالشارع بسن السابعة عشر من اجل العمل لذا كان يجب عليها حتى تحافظ على نفسها من اعين و ايدي الرجال الذين تحتك بهم بكل يوم بموجب عملها ان تجعل نفسها قبيحة بملابسها المكونه من العباءة السوداء المهترئة المليئة ببقع الزيت و التي تجعلها تظهر بضعف وزنها الطبيعي، كما انها تقوم بتشعيث بعض الخصلات التي تظهر من شعرها حتى يصبح خشن واشعث عكس طبيعته الحريريه الناعمه. اما حواجبها فقد كانت تقوم بوضع كحل اسود عليها حتى تظهر بمظهر بشع سميك...رفعت عينيها الدامعه للسماء محاوله بصعوبة ابتلاع التنهيدة الممزقة التي كادت ان تفلت منها و فضح امرها لكنها سرعان ما تملكت نفسها عندما جلست بجانبها أم مأمون احدي النساء التي تسكن بالحي =بت يا صدفة جيبالك حته خبر هيفرحك... تصنعت صدفة انشغالها بتقطيع البصل من اجل السلطة حتى لا تلاحظ ام مأمون الدموع التي بعينيها =خير يا ام مأمون... ابتسمت ام مأمون وهي تجيبها بلهفة وصوت يملئه الحماس =جيبالك عريس...ادارات صدفة عينيها في مقلتيها بملل لتكمل ام مأمون =عارفه بقي العريس ده يبقي مين محروس... هزت صدفة رأسها قائلة بارتباك =محروس مين.؟! اجابتها ام مؤمن و هي تنكزها في ذراعها =محروس اخو جوزي يا بت... صرخت صدفة وعينيها متسعة بالصدمة = عم محروس،؟! لتكمل بحده والغضب يشتعل بداخلها =بقي عايزاني اتجوز عم محروس ده قد ابويا انتي اتجننتي يا وليه ولا ايه قاطعتها ام مأمون هاتفة بعصبية.=وماله ياختي محروس ده راجل مبسوط وهينغنغك... هزت صدفة رأسها قائلة برفض حازم =لا عايزاه ينغنغني ولا ينيلني، اتجوز واحد قد ابويا ليه... ربتت ام مأمون على ذراعها قائلة بحده = ياختي مالك بتتنكي على ايه ده انتي عنستي. داخله على ال27 سنه ولا حد فكر يعبرك. لتكمل وهي تلوح بيدها بطريقة ساخرة =ولا حد هيعبرك بمنظرك ده، احمدي ربنا و وافقي و اهربي من الشقا اللي انتي فيه ده...دفعتها صدفة في ذراعها هاتفة بقسوة و قد ألمتها كلماتها القاسية تلك =قومي، قومي يا وليه من هنا، و روحي جوزيه لبنت اختك حنان هي اولي برضو بفلوسه... دفعت ام مأمون يدها بعيداً عن ذراعها وهي تنتفض واقفة شاهقة بقوة و غضب =بنت اختي مين يا حبيبتي اللي اجوزهاله ده لسه 24 سنه و تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك. ليه هي زيك اهتز جسد صدفة من شدة الغضب فور سماعها كلماتها تلك مما جعلها تنتفض واقفة دافعة اياها في صدرها.=طيب اتكلي على الله و غوري من وشي بدل ما اقسم بالله افرج المنطقة كلها عليكي و ما هخلي حتة في جسمك ساليمه تراجعت ام مأمون بخوف للخلف مغمغمه بفزع فور ادراكها ما صنعته كلماتها المندفعة =يا بت انا مقصدش متبقيش حمقية كده انتي عارفة اني بحبك زي بنتي. قاطعتها صدفة هاتفه بصوت مرتفع جعلها تجفل بمكانها =قولتلك امشي من قدامي يا ام مأمون احسنلك... ابتعدت ام مأمون مغمغة بخوف هي تنصرف على عجل.=خلاص يا حبيبتي، هبقي اجيلك يوم تاني ونتكلم في موضوعنا. راقبتها صدفة وهي تهرب سريعاً قبل ان تنهار جالسة مرة اخري دافنة وجهها بين ذراعيها وتنفجر في بكاء مرير يمزق الفؤاد... بعد مرور عدة ساعات. كانت صدفة تتحدث بالهاتف بغضب =عايز ايه يا منيل انت... وصل اليها صوت اشرف الحاد =ما تلمي لسانك يابت انتي بدل ما اجيلك و اطينلك عيشتك. شكلك وحشتك العلق بتاعا زمان... زفرت بحدة قبل ان تغمغم بصوت جعله هادئ قدر الامكان.=خير يا اشرف باشا تؤمرني بايه،؟! همهم اشرف برضا =ايوه كده اظبطي. ليكمل على الفور =هاتي 4 ساندوتشات فول للمعلم عابد الراوي على المخزن بتاعه... قاطعته صدفة بحدة وهي تعدل من وضع الهاتف على اذنها =ساندوتشات الساعه 12 ده انا يدوبك هلم حاجتي وهمشي... لتكمل بعصبية وحده =بعدين انا مش هخطي برجلي اي مكان تبع الراوي بعد كده قاطعها صياح اشرف الغاضب.=بت انتي اتعدلي عايزاني اقول ايه للمعلم الكبير عايزاه يقطع عيشي، اتهببي يلا هاتي الساندوتشات و اخلصي... غمغمت صدفة بتردد وقد بدأت يدها بالتعرق =الوقت اتأخر يا اشرف هدخل ازاي المخزن طيب تعالي انت خدهم مني... قاطعها بسخريه لاذعه =ايه خايفة على جمالك يا سانيورا، انا مش فاضي ياختي ورايا شغل، بعدين المخزن مرشق عمال بينقلوا بضاعة يعني متخفيش يا طاهرة...ثم اسرع باغلاق الخط بوجهها غير معطياً لها الفرصة لكي ترد في وقت لاحق... دلفت صدفة إلى المخزن وهي تلعن وتسب اشرف في عقلها فهي فلم تكن ترغب بالقدوم إلى هنا غير راغبة بمقابلة راجح الراوي بعد ما حدث بينهم بالصباح... وقفت بمنتصف الردهة الواسعة للمخزن الشاسع تنظر بارتباك إلى الغرف الكثيرة المخصصة لتخزين البضائع بها فقد كان المكان فارغاً فلم يكن يوجد اي عمال بالمكان كما اخبرها اشرف...تراجعت للخلف بخوف تهم بالخروج مرة اخري فقد انقبض قلبها خوفاً بدون سبب و ما ان استدارت لكي تتجه نحو باب المخزن و تغادر اطلقت صرخة مرتفعة فازعة و قد سقط من يدها صحن الشطائر عندما هاجمها احدي الاشخاص من الخلف قابضاً بيد قاسية على عنقها مثبتاً ظهرها إلى صدره بينما يده الاخري وضعها فوق فمها يكتم بها صوت صراختها جذبها هذا الشخص إلى الخلف معه محاولاً جرها بالقوة إلى داخل احدي الغرف الخالية مما جعلها تضربه بقبضتها فوق يده المحيطه بعنقها محاوله جعله ان يبتعد عنها وافلاتها لكنه لم يتحرك من مكانه وظل يعتصر عنقها بقبضته القوية بينما مستمر بجرها معه للخلف لكنها قاومته و اندفعت للامام بجسدها باقصي قوة لديها متحررة من قبضته التي كان يحكمها حولها...ركضت بكل ما لديها من سرعة محاوله الفرار لكنها ما خطت الا خطوتين و شعرت بمهاجمها يقبض على شعرها من الخلف يجذبها منه بقوه للخلف مما جعلها تصرخ باكية فقد كان الالم برأسها يكاد يمزقها. وضع مهاجمها يده فوق فمها مرة اخري يكتم صوتها مانعاً محاولتها الفاشله للصراخ وطلب المساعدة... جاذباً اياها من شعرها الذي لا يزال يقبض عليه بين يده مديراً اياها نحوه...ليشحب وجهها و اتسعت عينيها برعب وصدمة فور رؤيتها لوجه مهاجمها الذي لم يكن سوا اشرف الذي كان يتطلع اليها بوجه مليئ بالتصميم و عينين سوداء تلتمع بشهوة قذرة و التي لأول مره تراها بعينيه نحوها. حاولت الصراخ لكن خرجت صراختها تلك كالزمجرة المكتومة بفعل يده التي كانت تغلق فمها بقوة.اخذت تتملص بهسترية بين يديه محاولة التحرر من بين قبضته لكن ما اصابها من ذلك الا انه قد شدد من قبضته حول شعرها يجذبه بعنف اكثر مما جعلها تصرخ بألم منفجره في بكاء مرير...دفعها للخلف لتسقط بقسوة على الارض الصلبة وهي لازالت بين يديه جعلها تستلقي بالقوه ضاغطاً بجسده الضخم فوق جسدها مما جعل جسدها محاصراً اسفله بضعف و عجز لكنها رغم ذلك حاولت رفعت احدي قدميها وضربه مما جعله يصفعها بقوة على خدها صائحاً بانفس لاهثة قذرة و هو يقرب وجهه الذي يلتمع بالعرق منها ينظر اليها بعينين تلتمع بوحشية مما جعلها ترتجف بخوف و بكائها يزداد بقوة =ما تتهدي بقي يا بنت الكل. ب قطعتي نفسي...هزت صدفة رأسها يمنياً و يساراً بقوه و بكائها يزداد بشدة عندما اخذ