حين يعجز القدر عن الوصل - نوتة حب على أوتار الصمت - بقلم آسية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين يعجز القدر عن الوصل
المؤلف / الكاتب: آسية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نوتة حب على أوتار الصمت

نوتة حب على أوتار الصمت

لم تكن "ليلى" تؤمن بالحب. كانت تراه وهماً يكتبه الشعراء في قصائدهم، ويرسمه المجانين في دفاترهم. كانت تعيش بهدوء، تكتفي بدفء الكتب، وأحاديثها الصامتة مع السماء حين ينام الجميع. حتى دخل "آدم" إلى حياتها… كالغيم الذي يسبق المطر، لا يُرى، لكنه يُشعر. كان مختلفاً. لا يشبه أحداً ممن مروا بها، ولا يشبهها. كانت هي ابنة الحزن الأبدي، وهو ابن الصخب والحياة. كانت تمشي فوق الأشواك، وهو يركض على ضوء الشمس. التقيا صدفة، أو هكذا ظنت هي. أما هو، فكان يبحث عنها دون أن يعرف اسمها. قال لها مرة: > "كأني كنت أناديك في حلم، وها أنت أمامي." ولأول مرة شعرت ليلى أن قلبها يخون وحدته. لكن الحب بينهما لم يكن عادياً… لم يكن مسموحًا. هو من عائلة لا تقبل الاختلاف، لا تؤمن بالحب خارج السطور المرسومة. وهي من طبقة لا يُسمح لها أن تحلم بمن هو فوقها. كل شيء كان ضدهما… الأهل، المجتمع، المسافات، وحتى المرض. نعم، المرض… كانت ليلى تخفي عنه ورقة صغيرة، داخل درجها، كتب فيها الطبيب: > "المرحلة الأخيرة… لا أمل في الشفاء." لكنها لم تكن تبكي… كانت تبتسم كلما رآها، تبتسم كي لا ينهار قلبه قبل قلبها. وكان هو، يجهل كل شيء… يخطط لبيت صغير، وقهوة صباحية، وطفلة تشبهها في ملامح الحزن. لكن الزمن كان أسرع. وفي يوم المطر، حين كانت السماء تبكي كما لم تبكِ من قبل، جلس أمام قبرها، وقرأ رسالتها الأخيرة: > "كنت أحبك أكثر مما يسمح لي جسدي الهزيل… سامحني لأني لم أخبرك، كنت فقط أريد أن أراك سعيداً، ولو في حلم."