بداية جديدة
كان ذلك المساء بارداً بعض الشيء، والسماء مرصعة بنجوم متلألئة تشهد على لقاء قد يغير كل شيء.
في قلب المكتبة، وسط رائحة الكتب القديمة والصفحات الصفراء، جلسا ليلى وآدم وجهاً لوجه، وكان على كل منهما أن يفتح قلبه بصدق.
تنهدت ليلى بعمق، وكأنها تستجمع شجاعتها، وقالت:
– "آدم… نحن هنا الآن، وأشعر أن بيننا أمور كثيرة لم تُقال، خوف من المستقبل، شكوك من الماضي. هل نحن حقًا مستعدون لنعطي بعضنا كل ما نملك؟"
نظر آدم إلى عينيها، وابتسم بابتسامة ناضجة، قال:
– "ليلى، ليس هناك من يضمن لنا غداً. لكني أؤمن بأن ما بيننا يستحق أن نحارب من أجله. أنا مستعد لأن أكون شريكك في كل لحظة، في الفرح والحزن، في القوة والضعف."
صمتت لبرهة، وسمعت خفقان قلبها يعيد صياغة آمالها.
قالت بنبرة أقل خشونة:
– "هل نستطيع أن نبني شيئًا جديدًا من رماد ما سبق؟ هل يمكن أن نصبح أفضل مما كنا عليه؟"
أجابها بثقة عميقة:
– "لا أريد أن نكرر أخطاء الماضي، أريد أن نخلق معاً قصة جديدة، مختلفة، قائمة على الصراحة والاحترام والوفاء."
أمسك بيدها بقوة، وتلك اللحظة كانت تذكيرًا لهما بأن الحب الحقيقي ليس فقط في الكلمات، بل في الأفعال التي تثبت ذلك كل يوم.
خرجوا من المكتبة، وكانت النجوم تلمع فوقهم، تعطيهما شعورًا بأن السماء تبارك اختيارهما.