فصل 8
---
🕯️ رواية: حين نسيتُ... أحببتُ
الفصل الثامن: حين عُدت… ولم أعد أنا
---
الشوارع مألوفة،
الناس بتمشي، تضحك، تتكلّم…
لكن ليان؟
واقفـة وسطهم كأنها ضيف غريب في فيلم كانت بطلته…
وبقيت مجرد كومبارس صامت.
رجعت بيتها.
غرفتها، صورها، الكتب اللي كانت بتحبها…
بس كل حاجة كانت باهتة.
كأنها بتعيش في نسخة قديمة من نفسها.
---
في يوم، وهي قاعدة على سريرها،
وقعت ورقة من بين صفحات كتابها المفضل.
كانت مكتوبة بخط ما تعرفوش…
بس قلبها اتشد ليه.
> "اللي يحب… ما بيموتش، حتى لو اسمه اتنسى."
"أنا مش عارف أناديكِ بإيه… بس أنا حاسسك."
---
قلبها ضرب.
إيدها رجّت.
ولأول مرة… دمعة نزلت من غير ما تعرف ليه.
---
عدّت أيام…
وكل يوم، كانت تلاقي ورقة جديدة،
في أماكن غريبة جدًا:
– تحت الوسادة.
– في جاكت قديم.
– جوه حذاء مهجور.
– وحتى مرة… لقتها ملزوقة على مراية الحمّام.
وكل ورقة؟
بتقرب أكتر من شخص…
هي مش فاكرة اسمه،
لكن قلبها… حافظه أكتر من اسمه.
---
وفي يوم غريب جدًا،
قررت تروّح المكتبة اللي بدأت فيها كل حاجة:
مكتبة "ما بعد النسيان".
دخلتها،
وكل شيء فيها كان زي ما هو…
لكن الراجل العجوز اللي فيها،
قال لها بهدوء:
– "أخيرًا رجعتي."
– "إنتي كنتي هناك… صح؟"
– "في المكان اللي مافيش فيه أسماء، بس فيه قلوب بتتلاقى."
---
ليان سألته:
– "هو… كان فيه حد؟ معايا؟
كان فيه… حد حبيته؟"
الراجل ابتسم،
ومدّ لها قلادة صغيرة،
جواها رمل أبيض…
وفيها نقطة حمراء بتلمع بهدوء.
وقال:
> "الحب الحقيقي…
مش بيتنسي.
هو بيتخبّى… جواك،
ويفضل ينده عليكِ…
لحد ما تردّي."
---
خرجت ليان من المكتبة،
ومشيّت وسط الشوارع،
وفي لحظة…
شافت نفس الشاب اللي شافته قبل كده،
اللي قال لها: "قلادتك وقعت."
بس المرة دي؟
هو اللي وقف.
قرب منها،
وقال بهدوء:
– "أنا مش فاكر إنتي مين…
بس أنا لما بشوفك،
قلبي بيدق بطريقة غريبة.
وأكتر حاجة بخاف منها؟
إني أمشي…
وما أرجعش."
---
هي بصّت له…
ولأول مرة، ابتسمت.
وقالت:
> "ما تمشيش."
---
🕯️ نهاية الفصل الثامن…