فصل 7
🕯️ رواية: حين نسيتُ... أحببتُ
الفصل السابع: لكي تبقى… لا بد أن أنساك
---
المُمسوح اقترب.
جسده ضباب، صوته زي صرير أبواب مهجورة،
وكل خطوة منه؟
بتكسر حجر… وتمسح أثر.
آريان واقف قدام ليان،
وعينيه مش خايفة…
لكن فيها حزن العمر كله.
ليان صرخت:
– "اركض!"
قالها:
– "اركضي إنتي… أنا خلاص وصلت."
---
لكن هي ما اتحركتش.
قربت منه، وشالت القلادة المكسورة من الأرض،
وحطّتها على صدره،
وقالت:
– "لو نسيتني…
خلّي دي تفكّرك،
إن فيه حد… ضحّى بكل ذاكرته،
علشان بس يفتكر اسمك."
---
المُمسوح رفع إيده،
والهواء حوالينهم بدأ يدوّي،
السماء تصرخ،
وأشجار إيمورا تنزف نور.
لكن فجأة…
آريان لفّ واحتضن ليان بكل قوته،
وهمس في ودنها:
> "أنا اخترت…
وأنا… نسيت."
وفي اللحظة دي،
جسده نور… واختفى.
---
ليان وقعت على ركبها،
صوتها ما طلعش.
كأن قلبها اتخلع من مكانه.
وفجأة،
العالم سكت.
كل الأصوات راحت،
وإيمورا… بدأت تتشقّق من تحتها.
---
في لحظة انكسار كاملة،
خرج نور قوي من جسد ليان،
وظهر "باب الذاكرة المعكوسة" – الباب الأخير في إيمورا.
باب… لا يُفتح إلا لما يختار شخص إنه "ينسى اللي بيحبّه… علشان يفضل عايش".
---
دخلت ليان،
وكل خطوة كانت بتسترجع ذكرى.
– أول ضحكة بينهما.
– أول همسة.
– أول خوف.
– أول لمسة.
– وآخر نظرة قبل ما يختفي.
---
وفي نهاية الطريق،
كانت بتتنفّس بصعوبة،
لكن قلبها ما ماتش.
بالعكس…
كان بيدق اسمه.
مش "آريان الأمير"،
لكن آريان الإنسان…
اللي حبّها، وافتكرها،
ولما خيّروه: إمّا أن تحيا، أو تحب؟
هو قال: أحب… حتى لو نُسيت."
---
ليان خرجت من الباب الأخير…
ورجعت لعالمها.
لكن الغريب؟
رجعت بنفس الفستان…
ونفس الجرح في قلبها.
وهي ماشية وسط الناس…
عدّى شاب، عيونه فيها نفس النور الرمادي…
بصّ لها.
وما قالش حاجة.
لكن قبل ما يبعد،
قال كلمة واحدة:
> "قلادتك… وقعت."
وبس.
---
🕯️ نهاية الفصل السابع…