الحلقة السادسة.......
.
عيناكِ لا_تشبهان احدا...
اللقاء الاول.....
كانت سيلينا تقف على حافة الدائرة النجمية.مرتدية عباءة الضوء الرمادي وخصل شعرها تتطاير مع الريح السماوية .صوت الكاهن الاعلى يتردد في اذنيها:
"لاتتدخلي في شؤون البشر،راقبي فقط.
لاتنسي من تكونين،انت يا سيلينا من نسل فالور"
اومأت دون ان تتكلم
كانت هذه مهمتها الاولى لمراقبة تجمعات بشرية في الجنوب السفلي وتحديدا في مدينة نوشا او كما تسمى إمبراطورية نوشا
كانت الارض تحتها لاتزال جديدة، صلبة ،باردة
خطت فيها سيلينا اُولى خطواتها في عالم البشر كجاسوسة.فقد كانت مهمتها مراقبة اسرة الملك جبل .عائلة بشرية معروفة بثروتها ونفوذها وصلابة جأشها .ويُقال ان دمها محصن ضد بعض انواع السحر السفلي.كانو يعيشون في قصر ابيض يُشرف على الوادي تتدفق تحته مياه ملونة كانها شريان سري بين العوالم....
تسللت عبر حديقة القصر الهادئة ، في هيئة خادمة بشريةجديدة .النهار كان يمضي ببطئ،وضوء الشمس يلمع على جدران الرخام كالذهب المكسور ،ثمّ راته
"بِحَار"
لم يكن كما وصفته الوثائق كان يجلس وحده ،لابين الخدم ولا في قاعة الولائم بل في زاوية بعيدة من القصر ،يرسم على الزجاج باصبعه المبلل .عيناه مائلتان للحزن.رغم الثياب الفاخرة وشعره غير مصفف،كانه خرج لتوه من حلم لم ينتهِ بعد ....
اقتربت سيلينا ببطئ لكنه دون ان يلتفت قال:
انتِ لستِ من هنا
تجمّدت
" العيون لا تكذب، اضاف ونظر اليها لاول مرة "
عيناك لا تشبهان احدا في هذا المكان
ردّت بصوت هادئ:وهل يهمك من يشبهك
ابتسم
"بل يهمني من لا يشبه احدا"...
جلس مقابلها وراح ينظر اليها ملياً:
جاؤو ابك للمراقبة ؟سال فجأة
اتسعت عيناها
هل كشفها؟هل فضحت نفسها ؟كيف عرف بكل هذه السهولة؟
لا تقلقي.قال وهو يبتسم:
"ابي يخبرني دائما بالخدم المزيفين،يريد ان يعرف
ان كنت اميز القناع من الوجه الحقيقي"
تنهدت ثم قالت بنبرة نصف صادقة :
"ربما اكون القناع....وربما لا"
في تلك اللحظة هبت رياح خفيفة ،فسقط وشاحها
عن وجهها
..........
يتبع في الحلقة السابعة من رواية إنتقام الشياطين