ميلا ... و أثرها ... و بريق أمل/6
مرت ايام... اسابيع ، و أنا لا أزال غارقة في أحزاني ، لقد كانت عمتي تأتي لإحضار الطعام لكنني ارفض ... كيف لي ان اتقبل بعد يا ترى ؟!
الرواية:
مرت ايام كثرة حتى صارت اسابيع و شهورا ... لكن هناك من كان قلبه ممزقا " نور" لقد كان قلبها حزينا مرهقا ... قد كانت تحب أختها حبا جما لكن موتها ... نور لم تتقبل وفاة اختها بعد ... لا زالت غير مصدقة هذا .
افكار كثيره تدور بعقلها
كيف ماتت؟
لماذا تركتني؟
الم تعدني بأنها ستعود لي ؟
و افكار أخرى ، كانت منى قلقة ؛ لان نور لم تكن تأكل جيدا ... كانت ترى نور فتحزن لمنظرها .
كان عادل هادئا كما لو كان يعرف شيئا عن ميلا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منى : عزيزتي نور كلي جيدا.
نور : اعتذر عمتي ... لكن لا توجد شهية لي بتناول الطعام.
منى: لكن إن لم تأكلي ستمرضين.
نور: لا أهتم ... رجاء اتركيني وحدي
منى: كما تشائين.
تخرج حزينة.
بعد شهر ،
منى حزينة لحزن نور ، نور أصبحت ضعيفة ؛ لقلة الطعام ،عادل نادم على معاملة.
نور تنظر لنافذتها بحزن ، ثم تنظر المنديل بيدها ... الذي تركته ميلا لها ، تعود للنافذة بنظرة هادئة.
نور : عمتي سأخرج .
منى ( بتفاجا): حقا ؟!
نور (بعيون جافة):نعم ، أريد أن اشتم بعض الهواء النقي .
منى (بسعادة): جيد.
تخرج نور من المنزل ... لا تعرف لما ... لكنها قررت زيارة قبر اختها.
نور( بالطريق تفكر ): اشتقت لكِ ميلا .
تنظر لامرأة عجوز تقول لفتاة شابه.
العجوز : لا أصدق أن ميلا توفيت .
الفتاة : هل كانت شخص مهم لكِ يا جدة .
العجوز : نعم ، لقد ساعدتني لن انساها ابدا
نور ( بتقدم نحوها):عذرا يا جدة ، تتعرفين ميلا ؟!
العجوز : نعم ، لقد كانت طيبة و حنونة ، لن انسى معروفها ابدا ، ليتها هنا لاشكرها
نور بعد سماعها لهذا تبتسم قليلا ... تشعر أن تلك الكلمات حركت شيئا بداخلها .
تذهب نور لكل مكان كانت تذهب إليه مع اختها ... ترى العصافير... الانهار ... الجداول ، و الأشجار
نور : لم تتغير ابدا ، نعم بل نحن من تغيرنا .
تبتسم ... كأن الحزن زال قليلا تذهب لاستاذ اختها و كل من عرفتهم ميلا ، تسألهم ... تراهم يشكرون اختها و يمدحونها حبا ،
تشعر نور بالفخر تجاه شقيقتها .
تعود للمنزل سعيدة فارحة ... تشعر بالسعادة تغمرها ، و بفخر تجاه اختها .
نور : لن ادع الأحزان تعيقني ابدا
من خلف الباب تبتسم منى لسماعها هذا ، عادل يظل هادء ،
تخرج منى من خلف الباب و تجري لعناق نور كذلك عادل ،
يبقون مجتمعين في حضن دافئ ،
سعيدون ... وقد قطعوا وعدا بألا يسمحوا للاحزان أن تعيقهم ابدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أعوام
نرى العائلة تقف أمام قبر ميلا ،
نور في الوسط و على يمينها منى و على يسارها عادل ،
تقترب نور و تضع زهور النرجس المفضلة لميلا
نور ( و هي تضعها):* أختي ميلا ، اعدكِ بأن ابتسم للحياة دوما مهما كانت صعبة ؛ لاني احبكِ*
تنظر لعملها و عمتها بابتسامة هادئة ، بينما هما يبتسمان ،
تمسك بيدهما و تذهب معهما ،
و هم يبتسمون بهدوء... تلك الابتسامة الصادقة
...............................................................
النهاية #
ارجو أنها نالت اعجابكم
كانت مأساوية لكني غيرت النهاية ارجو أنها جميلة
العبرة : ١ لا تعامل احبائك بقسوة ... فقد تندم .
٢ على العائلة أن تتماسك بأي ظرف كان .
٣ كلنا نمر بأحزان علينا تجاوزها مهما كان الأمر محال .😊