الافتتاحيه
الافتتاحية – "اغنيه إلى الغد":
حين يكون الصوت نعمةً يخشاها صاحبُها، يصبحُ البوح أشبهَ بثورةٍ صامتة.
في زوايا أحد الصفوف، كانت "ليان" تجلس خلف مقعدها الأخير، تدسُّ رأسها بين دفاترها القديمة، تحتمي بجدران الصمت من ضجيج عالمٍ لا يرحم الاختلاف.
صوتها... لم يكن ضعيفًا يومًا، بل كان أقوى من أن يُحتمل.
لكنه ظلَّ حبيسًا بين الضلوع، يُقاوم الخروج كأنّه ذنبٌ لا يُغتفر.
بين خفقات قلبها المرتبك، ونظرات الطلاب التي لا ترحم، كانت تحلم بأن يُسمع صوتها يومًا دون أن يُحدّق أحدٌ بعيون الاتهام.
تخفت الأصوات، ويعلو الظلّ...
ويبدأ كل شيء برسالةٍ صغيرة، لا تحمل اسمًا، لكنّها توقظ في ليان شيئًا لم تعرفه من قبل:
"لا تختبئي... بل احمي. صوتكِ يستحق أن يسمعه العالم."