اغنيه إلى الغد - الفصل الثالث عشر - والاخير - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اغنيه إلى الغد
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر - والاخير

الفصل الثالث عشر - والاخير

الفصل الثالث عشر – صوت الودّ الأخير - النهايه صوت التصفيق لا يزال يملأ القاعة... لكن الصمت الذي تلا إعلان اقتراب النتائج كان أثقل من أي نغمة. وقفت ليان في زاوية المسرح، تُمسك بيدها منديلًا ترتجف فيه أصابعها. إلى جانبها بقية المشاركين، جميعهم يحدقون في لجنة التحكيم، في انتظار الاسم الأول. ثم… خرج المذيع، وبصوته الواضح أعلن: "المركز الأول في مسابقة الأصوات الذهبية لهذا العام… الطالبة ليان عمران – ظلّ الصوت!" للحظة، لم تفهم ما قيل… ظلت تنظر حولها، تتساءل إن كان أحدهم يحمل الاسم ذاته. لكن ما أيقظها من ذهولها، كان اندفاع شخص من بين الصفوف… أسر، يركض بخطى واسعة، وملامح وجهه تلمع بفخر لم تحلم برؤيته. وقف أمامها، لم يقل شيئًا… فقط فتح ذراعيه. لم تفكر، لم تتردد، بل اندفعت إليه واحتضنته بقوة. ذلك كان أول حضن… لم يكن حضن حب فقط، بل حضن نجاة، حضن "أنا فخورة بكِ"، وحضن "أنا هنا… وسأبقى". ضحك بصوت خافت قرب أذنها وقال: "ألم أقل لكِ؟ صوتكِ ليس لكِ وحدك… كان يجب أن يسمعه العالم، وأنا كنت أول من آمن بكِ." دموعها نزلت أخيرًا… دموع فرح، لا خجل فيها. المشهد الختامي – سنوات لاحقة القاعة مزينة بورود بيضاء، وأنغام ناعمة تعزف على الأوتار بهدوء. صوت الكاميرات، همسات الحضور، وتنهيدات الحنين… كل شيء كان جميلًا. لكن الأجمل… كانت هي. ليان، بثوبها الأبيض، تمشي على السجادة ببطء، وفستانها ينزلق برقة خلف خطواتها الواثقة. الضوء يلمع على وجهها… وعينيها، تلك العيون نفسها التي كانت تخاف من النظر للأمام، أصبحت الآن ترى كل شيء بوضوح. في نهاية الممر… كان أسر ينتظر. يرتدي بذلته الرسمية، ويبتسم بنفس الطريقة التي اعتاد أن يبتسم بها حينما يراها تغني. حين وقفت أمامه، همس لها: "ليان… ظلّ الصوت، وضياء قلبي. هل أنتِ مستعدة لتكملي معي اللحن حتى النهاية؟" ضحكت، وأجابت بثقة: "ومنذ متى كنتُ أنتظر شيئًا غيرك؟" ثم أمسك بيدها… ومضيا معًا نحو المسرح الأكبر في حياتهما. النهايه.