اغنيه إلى الغد - الفصل الثامن - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اغنيه إلى الغد
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

--- الفصل الثامن – مَن يُشعلُ فينا الشجاعة مرّت ساعاتٌ طويلة، وليان تحدّق في الشاشة أمامها، تتردّد بين النشر والكتمان، بين أن تحتفظ بصوتها بين حناياها، أو تُطلقه حرًّا ليسمعه من يشاء. "هل أنا جاهزة؟ هل سأُفهم؟ هل سيُؤذيني الآخرون؟" الأسئلة تدور في رأسها كأمواج لا تهدأ، حتى توقفت عنده... ذاك التعليق الوحيد الذي لم تستطع تجاوزه. "لا تختبئ... بل تحمي، صوتك يستحق أن يسمعه العالم. لا تخافي." كلمات بسيطة، لكنها هزّت شيئًا في داخلها. هناك مَن يرى صوتها كقوّة، لا كضعف، هناك مَن يراها جديرة بالظهور. أخذت نفسًا عميقًا، ضغطت على زر النشر، وأغلقت هاتفها على الفور. قلبها ينبض بجنون. لم تشأ أن تنتظر التفاعل، لم تشأ أن ترى التعليقات. أرادت فقط أن ترتاح... أن تُنهي ذلك الصراع الذي أنهكها لأيام. --- بعد ساعات، عادت إلى هاتفها. يدها ترتجف، وعيناها شبه مغمضتين وهي تفتح التطبيق. فيديوها الأول، الذي لم تكن واثقة منه، حصد عشرات الإعجابات، والتعليقات تتوالى. "صوتك دافئ ويبعث الطمأنينة." "لا أصدق أنك كنتِ تختبئين كل هذا الوقت!" "رجاءً، أكملي، نحن بحاجة لسماعك." لكن أكثر تعليق أعادها للصمت... هو نفسه الذي قرأته من قبل، لكنه الآن بدا أصدق، وكأنه يُسمعها من قلبٍ يعرفها: "صوتك لا يختبئ، بل يحمينا جميعًا. لا تخافي." نظرت إليه مطولًا. لم يكن يحمل اسمًا مألوفًا، بل اسمًا مستعارًا... لكن هناك في قلبها، شعورٌ لا يُفسَّر، يخبرها أن هذه الكلمات جاءت من أقرب مما تظن. ورغم كل شيء، ابتسمت. لقد بدأت، وأدركت أن هذا الصوت الذي طالما خافت إظهاره... قد يكون المفتاح لخلاصها، وربما لخلاص أحدٍ آخر. ---