فصل 7 والاخير
---
🖤 الفصل السابع: اسمي كان لعنة… حتى نطقتِه بحُب
كان كل شيء ساكنًا في تلك الليلة.
حتى الريح… كانت تتحرك بحذر،
وكأنها تخشى أن توقظ شيئًا أكبر من العالم.
**
وقفتُ أمام المرآة،
أنظر إلى اليد السوداء المرسومة على جلدي.
كأنها توقيع الظل على جسدي،
وكنت… راضية.
لأول مرة، لا أخشى أن أكون لعنة.
أنا اخترت.
**
همست:
> "رايفن… تعال."
وفي لحظة،
احترق الهواء…
وسقط الضوء من سقف الغرفة.
وحين نظرت للأمام،
كان واقفًا.
**
لكنه لم يكن كما رأيته آخر مرة.
لم يكن ظلًا.
ولم يكن نبيلاً أسودًا من عالم اللعنات.
كان… بشرًا.
بملامح متعبة، وعينين فيهما اشتياق ألف سنة.
"عدتِ." قالها كأنها صلاة.
"وأنتَ؟"
"أنا أيضًا… متّ وعدت.
لكن هذه المرة… لأجلك."
**
اقترب خطوة.
مدّ يده.
ولمّا لم أبتعد، ابتسم.
ابتسامة صغيرة، لكنها تحمل كل المعارك التي انتصر فيها الحب على الظلام.
**
"يارا…"
نطق اسمي بنبرة عارية من الغضب،
من الكراهية،
من اللعنة.
فقط حب.
صافي. حقيقي. موجع.
"أريد أن أعيش… معكِ.
بلا لعنات.
بلا اختفاء.
فقط حياة… ولو كانت قصيرة."
**
أمسكت يده، ووضعت راحتي على قلبه.
وهمست:
> "قلبي… لم ينبض منذ اختفيت.
عُد، رايفن… وسأعيد لك كل ما فقدته."
**
وفي تلك اللحظة…
أضاء المكان كله.
وظهر من خلفه نور نقي…
نور ليس من عالمنا.
كانت تلك هي الفرصة.
إما أن يدخل هذا النور،
ويتحرر… لكنه ينساني.
أو يبقى، ويظلّ رايفن الذي يحبني… إلى الأبد.
**
نظر إليّ.
ثم للباب.
ثم إليّ من جديد.
ولم يتردد.
**
"أنا اخترتُكِ…
في كل حياة.
وسأخسَر كل شيء… إلا أنتِ."
**
وفجأة…
اهتزّ المكان.
وغابت اللعنة من على جسدي.
واختفت العلامة.
ورأيت القلادة التي كان قد أعطاني إياها… تتفتّت في الهواء.
**
"ما الذي يحدث؟!" صرخت.
"نهاية اللعنة، يارا… وبداية الحياة."
**
اقترب أكثر،
واحتضنني لأول مرة دون خوف…
دون نار…
دون ظلال.
**
ثم سألني همسًا:
> "هل لازلتِ تظنين أني لعنتُك؟"
فنظرت إليه، وابتسمت:
> "أنت… النجاة التي تنكّرت في هيئة لعنة."
**
وفي تلك الليلة،
نطق اسمي كما لم ينطقه أحد.
وغفوت على صدره، أخيرًا… دون خوف.
---
ومنذ تلك الليلة،
لم يشرق القمر كما كان…
صار أكثر قربًا من الأرض.
وكأنّ الكون نفسه،
اعترف أن الحب… أقوى من الظلال.
---
❖ ❖ النهاية ❖ ❖
رواية: اللعنة التي عشقتني
🖤✨
---