فصل 5
---
🖤 الفصل الخامس: الاختيار الأخير
منذ أن سمعت اعترافه…
كل شيء داخلي تغير.
كنتُ أظن أني دخلت عالمه مجبرة،
لكن الحقيقة… أنني كنت فيه منذ البداية.
أنا جزء منه… ولعنة تنبض في وريده.
**
في الليلة التالية، استيقظتُ على صرخة.
ليست صرختي… بل صوت امرأة.
ركضت في ممرات القلعة، barefoot، لا أعرف أين أنا،
حتى وجدت الباب الحجري الذي دخله رايفن في أول مرة.
كان مفتوحًا… والبرد يتسرّب منه كأنه موت.
دخلت.
رأيته هناك، راكعًا… وهي أمامه.
امرأة من نار… شعرها لهب، وجسدها شفاف كأنه ضوء مكسور.
قالت له:
> "خالفت القَسم، رايفن.
قلبك عاد ينبض… إذًا لعنتك ضعفت."
"أنا اخترتها."
قالها رايفن، ونظر نحوي.
**
"من هذه؟" سألتُ، والخوف يسكن لساني.
نظرت إليّ المرأة بنظرة اختراق، ثم قالت بابتسامة سامة:
> "أنا اللعنة التي عشقَتكِ يا يارا."
**
كانت… لعنة رايفن متجسّدة.
روح الظل.
سيدة النار القديمة التي عقدت معه الصفقة الأولى.
"رايفن أعادك للحياة… مقابل قلبه."
همست وهي تقترب.
"لكنه كسر العهد… حين أحبك أكثر من الخضوع لي."
**
نظرتُ لرايفن، الذي وقف الآن بيننا، جسده يحترق ببطء.
"لا تتحرك!" صرختُ.
"لو لم أفعل… ستأخذكِ."
"دعها تأخذني!"
قلت، دموعي تحترق.
"لا."
همس، واقترب، واحتضنني بقوة…
وقال جملته الأخيرة قبل أن يغمرنا الضوء الأسود:
> "أنا مت يا يارا من قبل… لكن الآن فقط… أعيش."
**
ثم… صمت.
كل شيء اختفى.
القلعة. النار. العتمة.
**
استيقظتُ وحدي… في الغابة.
الدلو بجانبي، كما لو أن شيئًا لم يحدث.
لكني لم أكن كما كنت.
كان قلبي… ينبض بإسمه.
وفجأة…
وصلني همس في الريح:
> "أنا فيكِ الآن… يا لعنتي الجميلة."
**
وحين نظرتُ إلى السماء…
كان القمر قد عاد.
لكن لونه كان أحمر.
---
❖