اللعنة التى عشقتنى - فصل 3 - بقلم Malak - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اللعنة التى عشقتنى
المؤلف / الكاتب: Malak
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل 3

فصل 3

الكاتبة Malak --- 🖤 الفصل الثالث: ذلك الذي لا يخصك… لا تقترب منه مرّ يومان داخل قلعة الظلال… لكن الزمن فيها لا يشبه زمننا. النهار لا يجيء، والقمر لا يعود… فقط نور رمادي يتسلل من نوافذ مشقوقة، كأنه شفق لا يعرف النهاية. كنتُ أتجوّل بين الردهات وحدي، أبحث عن معنى… أو ربما مهرب. وكلما مررت بجانب مرآة، رأيت فيها "أنا"… لكنها لم تكن "يارا" التي كنتها. ** في الليلة الثالثة، فتحت الباب المؤدي إلى الحديقة الخلفية للقلعة. كانت حديقة باردة، مزروعة بأشجار غريبة أوراقها سوداء كالحداد. وفي المنتصف… كان هناك رجل، لا أعرفه. شعره رمادي كالرماد، ووجهه يحمل ندبة تمتد من عنقه حتى طرف حاجبه. لكنه… كان وسيمًا بطريقة شرسة. ابتسم لي وقال: > "لا أصدق أنكِ هنا… حيّة." ترددت، ثم قلت: "من أنت؟" اقترب خطوة، دون رهبة، وقال: > "اسمي ليو. كنتُ أحد حرّاس رايفن… والوحيد الذي خالف أوامره، حين أراد أن يلعنك." صُدمت. "كنتَ موجودًا وقتها؟!" "كنتُ من حاول منع ذلك… لكنه لم يسمع لأحد. كنتِ كل شيء له. و… لا زلتِ." ** كنا نتحدث، وكنت أقترب منه دون أن أشعر، فكلماته كانت تفتح نوافذًا في ذاكرتي… ذكريات رايفن… وغضبه… غيرته… ندمه. وفجأة… برد. الهواء تجمّد من حولنا، ولمّا التفتُّ… وجدته هناك. رايفن. واقفًا خلفي مباشرة، لا صوت… لا تنفّس… لكن عيناه… تحترقان. ** "ماذا تفعل هنا، ليو؟" قالها بصوت هادئ جدًا… لكنّه يحمل خطرًا وشيكًا. "أحادثها فقط. أنت تُخفي عنها الكثير، رايفن. وهي…" قاطعَه رايفن، بنظرة واحدة فقط: > "التي تخصني." لمحت عضلة تنقبض في فكّه، ويده تشتعل فيها تلك الهالة السوداء التي رأيتها يوم التقيته. ** "أنا لا أخص أحدًا!" صرختُ دون وعي. "أنا لست ممتلكات، رايفن!" لكنه لم ينظر إليّ. ظلّ يحدّق في ليو… نظرة تحمل ألف تهديد. "غادر، ليو." قالها بصوت لا يقبل نقاشًا. "أنت تخاف، يا رايفن." همس ليو بابتسامة ساخرة، "تخاف أن تختار هي… وتتركك." وفي لحظة… لم أره يتحرك، لكن ليو كان ممددًا على الأرض، يده على صدره، يتنفس بصعوبة، وكأن شيئًا سُحب من روحه. ركضت ناحيته. "رايفن!! ما الذي فعلتَه؟! أنت تؤذيه!" تقدّم رايفن ناحيتي، عيناه تشتعلان، وقال بصوت عميق… غليظ: > "حين يلمسك أحد، لا أستطيع أن أكون… عاقلًا." سكت، ثم همس: > "أنتِ لعنتي، يارا… لكنّي صرتُ مغرَمًا بلعنتي." ** تجمّدت. شعرت وكأن كلماته طعنة حنونة. هل هذا… اعتراف؟ "هذا… ليس حبًّا، رايفن." قلتُ وأنا أحبس دموعي. "لا، ليس حبًّا…" اقترب أكثر، حتى شعرت بأنفاسه على وجهي: > "إنه هوس… وأنتِ السبب." ** تركَني بعدها، اختفى داخل الظلال. لكنني شعرت أنني تركتُ جزءًا مني يتبعه… دون إرادتي. وفي الليلة التالية… وقفت أمام المرآة، ولم أرَ يارا فقط، بل فتاة… بدأت تقع في حب رجل لا ينتمي للنور. --- ❖ نهاية الفصل الثالث ❖