اللعنة التى عشقتنى - فصل 1 - بقلم Malak - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اللعنة التى عشقتنى
المؤلف / الكاتب: Malak
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل 1

فصل 1

--- الكاتبه Malak 📚 رواية: اللعنة التي عشقتني النوع: فانتازيا رومانسية الأسلوب الأدبي: شاعري فانتازي، محايد بين الواقع والخيال --- 🖤 الفصل الأول: حين انطفأ القمر في تلك الليلة، لم يظهر القمر. ولأول مرة منذ ولادتي، شعرت أن شيئًا ما في السماء… يراقبني. كانت الرياح تعوي كأنها تعرف اسمي، والغابة التي أعبرها كل يوم وكأنها تنبض… تتنفس… تنتظرني. كنتُ عائدة من النبع، أُمسك دلوي بيدٍ مرتجفة، حين سمعت صوتًا لا يشبه الأصوات، همسًا خافتًا… لكنه اخترق أعماقي كأنه ناداني من حياةٍ سابقة: > "يارا…" توقّفت. تجمدت خطواتي. من يعرف اسمي هنا؟ في هذه العزلة؟ نظرت حولي، لم يكن هناك أحد… سوى هو. كان يقف بين الأشجار، جزء من الظلال لا أكثر، لكنه يلمع… بعينين حمراوين كجمرة تتوهج تحت الرماد، وثوبٍ أسود طويل يلتف حول جسده كأنه مصنوع من الضباب. تقدّم خطوة، فارتجّت الأرض تحتي. لكنه لم يُهاجمني. بل قال، بنبرةٍ ثابتة، هادئة… مرعبة: > "لقد تأخرتِ… سبع ليالٍ كاملة، يا يارا." "مَن… من أنت؟!"، نطقتها وأنا أتراجع، لكن صوتي خانني، وكأنني أعرف الإجابة مسبقًا. اقترب أكثر… حتى أصبحت أرى ملامحه، حادة، جميلة بشكل لا يُشبه البشر… وقال باسمي وكأنه يملك الحق فيه: > "أنا رايفن… سيد الظلال… وحامِل اللعنة التي اختارتك." --- 🖤 الفصل الأول: حين انطفأ القمر (تابع) وسقط الدلو من يدي… لكنه لم يرتطم بالأرض. تجمّد في الهواء… وكأن الزمن نفسه انصاع له. نظرت إليه، فوجدت يده ممدودة، لا تمسّ شيئًا، لكن كلّ شيء حوله ينفذ أوامره. الهواء… الضوء… وأنا. ابتسم ابتسامة بالكاد تُرى… تلك التي تحمل خلفها ألف نية لا تُفهم، وقال بهدوء، كأنّه يقرأ أفكاري: > "لا تخافي. لم آتِ لأؤذيك… بل لأعيد إليك حقي." انكمشت عيناي: "حـ…قك؟ أنا لا أعرفك!" صمت لحظة، ثم قال بنبرةٍ أهدأ… لكنها أبرد من الريح: > "أعرف. لأن لعنتي انتزعتك من ذاكرتك… قبل أن تنتزعك من عالمي." ** كنت أرتجف، قلبي ينبض في حلقي، والهواء صار أثقل من أن أتنفسه. لكنني، بطريقة لا أُدركها، لم أركض. رغم الخوف… رغم أنّ كل ما فيّ يصرخ بالهرب… شيء غريب فيّ أراد أن أستمع له. اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بيننا لا تكفي لهُروب، وأخرج من عباءته… قلادة سوداء، يتدلّى منها حجر أحمر يُشبه قطرة دم متجمّدة. "هذه… لك." قالها ببساطة. "ماذا؟" تمتمتُ بصوت متقطع. "إن ارتديتِها… ستتذكرين كل شيء." نظرت إلى القلادة، ثم إلى عينيه… شيء داخلي يقول لي: لا تفعلي. لكن يدي امتدت… كأنني لا أملك القرار. وقبل أن تمسّ القلادة أطراف أصابعي، دبّت رعشة عنيفة في جسدي، وشعرتُ بشيء حاد يخترق ذاكرتي… صورة… ثم صوت… ثم وجهه… رايفن… لكن في زمن آخر. في مكان آخر. صوتي خرج خافتًا، مرتعشًا: "أنا… أعرفك." ابتسم للمرة الأولى… تلك الابتسامة المؤلمة: > "أخيرًا، يارا... اللعنة تتذكرك." --- ❖ ---