فصل 1
الكاتبة Malak
---
🕯️ رواية: حين نسيتُ... أحببتُ
الفصل الأول: باب يُفتح فقط إن نَسيتِ من تكونين
---
كان فيه مرآة.
لكنها مش عادية...
ما بتورّيش انعكاسك،
بتورّيك "كل اللي جوّاك ونسيتِ إنه كان موجود."
ليان،
بنت عندها 22 سنة،
مشيّاة عادية وسط ناس عاديين،
لكن دايمًا جواها يقين غريب...
إنها مش بتعيش الحياة الصح،
كأن روحها كانت متكتفة في مكان تاني...
مكان مش من هنا.
---
في يوم عادي، دخلت مكتبة قديمة في شارع شبه ميت،
كان اسمها "مكتبة ما بعد النسيان".
وما سألتش عن الاسم.
كأن قلبها قال لها:
"ادخلي، يمكن تلاقي اللي تايه منك من قبل ما تولدي."
---
فتّشت وسط الكتب الترابية،
ووقعت إيدها على كتاب رمادي…
مافيهوش اسم،
ولا مؤلف،
بس أول صفحة فيه كانت مرسومة بخيط ذهبي، مكتوب فيها:
> "حين تنسين مَن تكونين…
تفتح لكِ الأبواب التي لا تُفتح لغيرك."
---
وقبل ما تفهم المكتوب،
نور خرج من بين السطور،
والأرض تهزّت تحتها،
وحائط المكتبة انشقّ عن باب صغير…
باب كانت حوافه بتنزف ضوء بارد،
وصوت داخلي بيقول:
> "ادخلي… إن كنتِ تجرئين أن تنسي."
---
دخلت.
مش لأن عقلها وافق،
لكن لأن قلبها اشتاق.
---
الممر كان طويل جدًا،
وكل خطوة بتاخدها…
بتاخد منها حاجة.
نسيت صوت أمها.
نسيت أول كتاب حبت تقرأه.
نسيت شكل المدرسة، لون غرفتها، اسم قريتها…
وفي نهاية الممر؟
ماكانش فاضل منها غير قلبها.
---
وصلت ساحة مستديرة.
فيها تماثيل لناس ما تعرفهمش…
بس وشوشهم مألوفة جدًا،
كأنها شافتهم في حلم منسي.
لكن كان في تمثال واحد شدّها.
شخص عيونه غريبة…
عيونه فيها نفس الحزن اللي جوّاها.
وتحت التمثال، مكتوب اسمه:
> "آريان… أمير مملكة النسيان."
---
وقبل ما تسأل،
ظهر راجل لابس عباءة رمادية،
في إيده ساعة رملية…
وقال لها بصوت عميق، ثابت:
– "أهلاً بكِ في إيمورا…
مملكة لا يعيش فيها من يتذكّر،
ولا ينجو فيها من يقع في الحب."
قالت وهي مش فاهمة:
– "فين أنا؟
وإزاي وصلت؟"
ابتسم بحزن:
– "إنتِ وصلتِ… بعد ما نسيتي كفاية.
إيمورا ما بتقبلش اللي بيذكر ماضيه.
وكل لحظة هتقضيها هنا…
هتمسح حكاية من حياتك."
سكت لحظة…
وبصّ في عينيها وقال:
– "لكن خلي بالك…
اللي بيحب في مملكة النسيان…
بيفقد اسمه للأبد."
---
وفجأة…
ظهر "آريان".
وقف قدامها، وشه جامد زي الحجر،
لكن عنيه؟
فيهم اعتراف صامت… كأنه نادى عليها ألف مرة في سكوت.
قال بصوت هادي:
– "أنا عارفك…
حتى لو إنتِ ناسياني.
أنا اللي كنت بكتبك في أحلامي،
أنا اللي رسمتك حتى قبل ما توصلي."
---
ومن هنا؟ بدأت الحكاية.
حكاية مملكة فيها الذاكرة خيانة…
والحب فيها خطر…
لكن قلوبهم؟
قررت تحب… ولو كان الثمن النسيان الأبدي.
---
🕯️ نهاية الفصل الأول من "حين نسيتُ... أحببتُ".