🕯️فصل 11: صوت الشعب
في القصور، إذا بدأت الجدران تهمس باسمك... فاعلمي أن شيئًا عظيمًا ينهض في الظلال.
---
🔸 المشهد الأول: بدايات الاشتعال
في باحة الخدم، كان كل شيء يتحرك ببطء…
ما عدا الهمس.
الهمس الذي بدأ صغيرًا، لكنه صار يتكرّر:
> "ليانا ما كانت جارية…"
> "الملك قرّبها، لكن ليش؟
> "هوا في شبه بينها وبين ميلينا؟"
حتى الحارسة "أزهر"، العجوز الصامتة، قالت بخفوت لفتاة شابة:
> "عينها نفس عين الجارية اللي ماتت… اللي كانت تمشي وما تلتفت."
فلماذا اليوم… تلتفت المدينة كلها؟
---
🔸 المشهد الثاني: رسائل بلا توقيع
في صباح اليوم الرابع بعد جلسة مجلس الرخام، استيقظت الخادمات ليجدن:
- ورقة مثبتة على باب المطبخ، عليها كتابة واضحة:
> "التي صمتت… قد تكون صدى الأمس الذي خشيتم سماعه."
- وشمعة مضاءة أمام جناح ليانا، دون أن يعرف أحد من أشعلها.
- وشال حريري زهري اللون، وُضع على عتبة غرفتها، شبيه بشال ميلينا القديم.
وفي غفلة تاليا…
كان القصر يتحوّل من مؤسسة حكم إلى كائن حيّ يتنفس بالأسماء المنسيّة.
---
🔸 المشهد الثالث: بين كمال وروان
روان كان يسير في أحد الممرات الحجرية حين التقى بكمال، وزير والده، الذي ينظر إليه بنظرة لم تكن فقط أبوية… بل اختبارًا:
> "هل تحبها؟"
> "أنا… لا أعرف. ربما أظن أني أحبها."
> "الحب لا يتكلم بصيغة الشك. والقصر؟ لا يصبر على المتردّدين."
> "أنت تخوّفني منها؟"
> "بل أخوّفك من نفسك."
> "أنت يا أمير… أول رجل يُختبَر بين نارين: التاج، وامرأة ليست لك… لكنك تشبهها حين تصمت."
---
🔸 المشهد الرابع: انقلاب الخدم
ليلًا… اجتمع أربعة من كبار موظفي القصر، بصمت، داخل غرفة المؤونة.
جلسوا على أرضية من الحصير، وأمامهم لفافة رسائل.
> "عليّكم أن تقرأوا ما كُتب في السوق!"
قال أحدهم.
الرسالة:
> *"إن سكتَ الملك… سننطق باسمه.
> وإن نُفِيَت، سنُناديها من كل نافذة حتى تعود على الأعمدة."*
وكان القرار واضحًا:
- تُرسل نسخة إلى جناح روان.
- وتُلقى أخرى في قاعة الطعام الملكية.
- وتُدفن ثالثة تحت عتبة مكتب تاليا.
---
🔸 المشهد الخامس: تاليا تردّ… بقسوة
في جناحها، كانت تاليا تقطع وردًا أبيض اللون، وتضعه في كأس ماء داكن.
> "الناس يحبّون ما يُحرَّم عليهم."
جميلة همست:
> "لكنهم يحبونها… دون خوف."
> "لهذا… سنُلبسها خوفهم."
بدأت حملة خفية من تاليا:
- تُسرب خبرًا أن ليانا كانت تخطط لاغتيال الملك في الماضي.
- تُرجع رسالة قديمة بخط مجهول تقول:
> “ابنة الخادمة لا تصلح إلا للخدمة… لا للذكرى.”
- وتطلب من كاتب البلاط تحضير إعلان نفي رسمي… لكن الملك لم يوقّعه.
---
🔸 المشهد السادس: لحظة الصراحة مع النفس
في جناحها، جلست ليانا في ظلام شبه كامل، بلا شمعة ولا صوت.
فكرت…
- هل أنا حقًا جديرة بأن أُسمع؟
- هل عاد والدي، أم فقط خاف من الفضيحة؟
- هل روان يراني، أم فقط يرى صورته حين كان حرًّا؟
ثم قالت بصوتها:
> "لن أبحث عن مَن يسمعني… سأصبح صدى لا ينطفئ."
---
🔸 المشهد الأخير: الأمر الذي غيّر الرواية
الملك يستيقظ فجرًا…
ويجد على مكتبه دفترًا صغيرًا. دفترًا قديمًا من زمن والدته.
قرأ السطر الأول:
> "إن لم يُكمل الابن ما بدأه أبوه… فعليه أن يُعترف بالبنت التي بدأت الحكاية من رحم الرفض."
وسمع نفسه يقول:
> "جهّزوا القاعة الكبرى… ليُكتب شيء جديد."
---
🕊️ نهاية الفصل الحادي عشر
لا قرارات بعد…
لكن الصمت أصبح أضعف من أن يكتم الأسماء.
و"قصر اللهب"؟
بدأ يسمع أول نبضة… من الوريثة.
---