الفصل العشرين الاخيره:سُجّلت بختمٍ
🕯️ الوصيّة العشرون – افتتاح الفصل العشرين
"بعض السيوف لا تقتل... بل تُريك من أنت حين تمسكها."
✨ الفصل العشرون:
"الوصيّة التي تُقرأ مرّة واحدة"
في الليلة التي تقرّر فيها مصير الشمس، خلت المدينة من صخبها المعتاد.
كأنها تنتظر جملة واحدة، تُقال إمّا لترمم، أو لتُغلق للأبد.
**
أُقيمت المناظرة العلنية بين هشام و"كريم بن ناهر" في ساحة المرآة، أمام جمهورٍ ضاق بالتردّد، واشتاق لحسمٍ ما.
وقف كريم أولًا.
رفع نسخة ما زعم أنها "الوصايا الأولى"، وقال:
"كفى حُلُمًا.
وصايا الشمس كانت لإصلاح الحُكم، لا لإلغاء الحُكّام.
وإن لم تُضبط، فستُفتكّر وتُفصَّل حسب أهواء من يقرأها."
ثم التفت إلى هشام، وتحدّاه:
"هل تجرؤ على إعلان نفسك حاكمًا حقيقيًا…
أم أنك ستواصل الحديث من خلف ستارٍ تُسميه حريّة؟"
**
عمّ الصمت.
ثم تقدّم هشام، ممسكًا بالنسخة الأصلية لمخطوطة وصايا الشمس، وقد علاها الغبار والوقت…
لكنه لم يفتحها.
قال:
"أنت تطلب مني أن أحكم… وأنا أطلب منك أن تفهم."
ثم نظر إلى الناس:
"منذ البداية، لم تكن هذه الوصايا سلاحًا… بل مرآة.
من أراد أن يحكم، فليقرأها أولًا.
ومن قرأها جيدًا… لن يحكم."
**
ثم أخرج لفافة من ثوبه.
"هذه… ليست وصيّة مكتوبة.
بل آخر ما تركته أمّي بخط يدها، لم يُقرأ على أحد."
فتحها، وقرأ:
"الحقيقة لا تنتصر.
فقط تصمد.
وإن وجدت من يصمد معها… فذلك يكفي."
**
وبينما الجميع ينتظر إعلان نفسه ملكًا أو قائدًا أو حتى راويًا جديدًا…
قال هشام:
"لهذا، لن أحكم.
ولن أُنصّب أحدًا."
صُدم الجميع.
"من يبحث عن حاكم… لم يفهم الوصايا.
ومن يحتاج من يفسّر له كل سطر… لم يبدأ في قراءتها بعد."
**
ثم خلع رداءه الرسمي، ووضعه على المنصة، وابتعد.
"ستسألون: من يقود الآن؟
وأجيب: الوصايا تقود، لا من يحملها."
**
اتجه نحو بيسان، التي كانت واقفة على الهامش، ممنوعة من الكلام…
ناولها دفترًا صغيرًا.
"ما هذا؟" همست.
قال:
"وصيّة واحدة… لم تُكتب بعد.
إن أردتِ، اكتبيها أنت."
**
وفي المشهد الأخير، بعد أسبوع…
بيسان تجلس في زاوية مظلمة من مكتبة الشمس،
تفتح الدفتر، وتكتب بخطّ يدها:
"ليس كل مَن ترك العرش هاربًا.
بعضهم اكتفى بأن رأى وجهه في السيف…
ثم اختار أن لا يُجرّبه على أحد."
ثم أغلقت الدفتر،
ونظرت إلى السيف المعلّق في منتصف القصر.
ولم تقترب منه.
**
وبقيت الوصايا على حالها…
يقرأها من شاء،
ويفهمها من تجرّأ أن يرى نفسه فيها.
🏁 نهاية الرواية
"بعض السيوف لا تقتل...
بل تُريك من أنت حين تمسكها."