وصايا الشمس - الفصل الثامن عشر:من فصل الصراع - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن عشر:من فصل الصراع

الفصل الثامن عشر:من فصل الصراع

🕯️ الوصيّة الثامنة عشرة – افتتاح الفصل الثامن عشر "الحقيقة التي لا نختلف عليها… لم تُفهَم بعد." ✨ الفصل الثامن عشر: "حين يُثقل النور" كانت ساحة قصر الشمس قد امتلأت، لكن هذه المرة ليس ليشهد الناس انتصارًا، بل ليسألوا: "ثم ماذا؟" ** وقف هشام، تحيطه أعين من آمنوا به، لكن نظراتهم باتت تميل إلى التوتر. أحد المستشارين قالها بوضوح: "لقد سقط أعداؤنا… لكن المملكة لا تزال بلا ملك. الناس بحاجة لقرار. إما أن تجلس على العرش… أو ننهار تحت حريّة لا نعرف إدارتها." قال آخر: "وصايا الشمس أصبحت كتابًا غامضًا يُفسَّر كل يوم بطريقة. بيسان تُمسك بالنسخ… فمَن يُمسك بها؟" التفت الجميع إلى بيسان. ** في اجتماع مغلق بعد ذلك بساعات، وقف شاب يُدعى "ثائر"، كان من أوائل من آمنوا بوصايا الشمس، وقال بجرأة: "لماذا الوصايا كلّها بيد امرأة واحدة؟ من يضمن أنها لم تُحرّف بعضها؟ أليست هذه سلطة جديدة تتخفّى في النور؟" جمدت القاعة. بيسان نظرت إلى هشام، وابتسمت بمرارة: "أتعلم متى يكون انتصارك خطرًا؟ حين يبدأ أقرب الناس لك بإعادة تعريفه." ** في مساء اليوم ذاته، تسللت رسالة مجهولة إلى يد هشام، بدون ختم، كُتب فيها: "الحقيقة الآن أثقل من أن يحملها أحد. والوصايا إن لم تتحوّل إلى نظام… سيتحوّل النظام إلى شيء أسوأ منها." وفي توقيع الرسالة: "أحد الذين صدّقوك" ** جلس هشام أمام السيف. لم يرفعه. لم يمسكه. قال لبيسان: "هل أخطأنا؟ هل كان من الأفضل ترك العرش كما هو؟ على ظلمه وسكونه؟ أم أننا… بنينا فوضى باسم النور؟" قالت: "نحن لم نبنِ فوضى. نحن كشفنا أن كثيرين لا يريدون الحقيقة… بل من يقرأها لهم بصوت مرتفع وهم نائمون." ثم أضافت بصوتٍ أهدأ: "هشام… نحن لم نعد قادة فقط. نحن أصبحنا مرآة. والمرايا تُكسَر بسهولة… حين تُريك ما لا تريد أن ترى." ** في اليوم التالي، أثناء مجلس عام، طلب أحد النواب أن تُسلَّم الوصايا إلى مجلس شعبي لتفسيرها: "لتتوقّف بيسان عن احتكار القراءة." قالها علنًا. نظر هشام إلى بيسان، وقال: "أترغبين أن نُسلّمها؟" أجابته بنظرة ثابتة: "لن أُسلّم النور… لكنني لن أُطفئه لأرضي من يغطي عينيه." ** في النهاية، قرر هشام أن يُعلن خطابًا عامًا. وقف في ساحة القصر، وقال: "إذا كانت الوصايا عبئًا… فلن أحملها وحدي. ومن يرى أن الحقيقة يجب أن تُدار كسلطة… فليعلم أني سأكون أول من يقف ضدها، حتى لو خرجت من فمي أنا." ثم أمسك السيف، وغرزه في الأرض أمامه، وقال: "السيف سيظل هنا… لكن لن يحكم أحد باسمي." ** في نفس الليلة، وُجِدت ورقة معلّقة على باب غرفة بيسان: "قريبًا… لن تكوني راوية الشمس. بل شاهدة على سقوطها." وكانت الورقة تحمل نفس ختم "سِدار"… لكنه كان مشقوقًا من المنتصف. ** قالت بيسان حين رأتها: "الانقسام ليس بيننا وبين أعدائنا… بل بين من أرادوا الحقيقة، ومن أرادوا استبدال سيد قديم بسيد جديد."