وصايا الشمس - الفصل السادس عشر:من فصل اللعنات - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر:من فصل اللعنات

الفصل السادس عشر:من فصل اللعنات

🕯️ الوصيّة السادسة عشرة – افتتاح الفصل السادس عشر "الذين نحرقهم ظنًّا أنهم رماد… أحيانًا يعودون نارًا لا تُرى حتى تلامس القلب." ✨ الفصل السادس عشر: "حين يتكلّم الرماد" في أرشيف قديم تحت الأرض، حيث وُجدت أول نسخ "وصايا الشمس"، كان سِدار جالسًا، كأنه جذر لم يُقتلع، يكتب بخط مرتجف لكن وعيه حاد كسكين. أمامه ثلاث صفحات، مكتوب فيها بيده: وصيّة العرش الكامل. وصيّة الولاء فوق الضمير. وصيّة الصمت الآمن. ضحك حين أتمّ السطر الأخير: "الوهم أحنّ على الشعوب من الحقيقة." ** في قصر الشمس، استيقظت بيسان قبل الفجر. رؤيا غريبة راودتها… رأت امرأة بثوبٍ أبيض تحترق، لكن وجهها لا يتشوّه. وحين اقتربت منها في الحلم، قالت المرأة: "لم يكن الخطر من سيفكِ… بل من قلم نسيتيه في يديك." استيقظت، واتجهت فورًا إلى الأرشيف الشرقي للقصر. هناك، عثرت على دفتر صغير لم تفتحه منذ سنوات، يعود لرهـاف. وفي طيّاته… رسالة لم تُفتح من قبل، موجهة إليها بالاسم: "بيسان، إن عاد سِدار، فاعلمي أنه لن يأتي بسيف ولا جيش… بل بسطر واحد يُشكك في كل شيء كتبته. لا تحاربيه بالكشف… بل بالكتابة." ** في ذات اليوم، انتشرت داخل القصر نسخة مزيفة من وصايا الشمس، لكن لم تكن مزورة بأسلوب فجّ. بل كُتبت بنفس الخط، وحملت ختمًا قديمًا… توقيع "رهـاف". ارتبك الجميع. حتى هشام، حين عرضوها عليه، لم يلاحظ التزوير من أول وهلة. قال أحد المستشارين: "ربما هذه النسخة هي الأصل… وكل ما جرى مجرد تحريف لاحق؟" قال هشام بصوت خافت: "وهكذا يبدأ الشك…" ** عقد هشام اجتماعًا سريًا في غرفة المرآة — الغرفة التي شهدت أول قراءة علنية للوصايا. كان الاجتماع مكوّنًا من ثلاثة فقط: هو، بيسان، وراوية عجوز تُدعى "نُهى"، آخر من بقي ممن خدموا رهـاف. قالت نُهى: "سِدار لم يكن مجرد ناسخ. كان عشيقًا سابقًا لرهـاف، ثم تحوّل إلى خصم حين أرادت أن تُعلن وصاياها للناس… لا للحكام." "وما الذي جعله يعود الآن؟" سأل هشام. قالت بيسان، وعيناها تشبهان بابًا مواربًا على النار: "لأنه لا يريد إسقاطك فقط… بل يريد أن يثبت أن الحقيقة بحد ذاتها مجرّد وهْم يُعاد كتابته." ** في المساء، استلم هشام رسالة قصيرة، لا توقيع عليها: "أراك عند جذور الضوء. حيث لم يُكتب شيء… لأنهم خافوا ما سيُكتَب." ** في نهاية الفصل، يظهر هشام يتجه سرًا، ومعه بيسان، إلى "أول مكان كُتبت فيه وصايا الشمس" — مغارة غارقة في الجبال، وفيها، يُفتح جدار حجري قديم… خلفه مخطوطة واحدة، لم تُمسّ منذ وفاة رهـاف. لكن الصفحة الأولى منها كانت غريبة: لا كلمات. فقط علامة: سيف مقلوب فوق مرآة. ** قالت بيسان: "هذه… ليست وصيّة. بل بداية تحذير لم نقرأه من قبل."