وصايا الشمس - الفصل الخامس عشر:من باب خونة الداخل - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر:من باب خونة الداخل

الفصل الخامس عشر:من باب خونة الداخل

🕯️ الوصيّة الخامسة عشرة – افتتاح الفصل الخامس عشر "ليست كل خيانة طعنة… بعضها كلمة تُقال حين تصمت الحقيقة." ✨ الفصل الخامس عشر: "حين تنطق المرايا" كانت الليلة باردة على غير العادة. وقصر الشمس بدا نائمًا… لكن بعض النوافذ كانت لا تزال مفتوحة، تتلصص لا لتعرف، بل لتُنقل. ** بيسان كانت وحدها في غرفة النسخ، حيث تُحفظ وصايا الشمس الأصلية، حين لاحظت شيئًا غريبًا: إحدى الصفحات… ليست كما كانت. الخط متطابق، الورق كذلك، لكن سطرًا فيها تغيّر طفيفًا. نظرت في السطر: النسخة الأصلية: "من لا يملك نفسه، لا يستحق أن يُملك أحدًا." النسخة المزوّرة: "من لم يُملك الناس، لا يملك نفسه." ** اتّسعت عيناها. "تمّت إعادة نسخها داخل القصر…" همست. شعرت بحركة خلفها. استدارت… ولم يكن هناك أحد. ** في اليوم التالي، وقف هشام في مجلس الاستشارة الجديد، يستمع لآراء الناس. تقدّم أحد الكتّاب الصغار، شاب هادئ اسمه هائل، وقال: "سيدي، أظنّ أننا نبالغ في نشر الوصايا. بعض الناس لا يفهمونها جيدًا… وربما يجب تأجيل تدريسها." سأله هشام بهدوء: "أتقترح أن نُخفي ما وُجد لنُظهِر ما يريح؟" أجاب الشاب: "بل أقترح أن نُبقي النار بعيدًا عن الحطب." لم يعلّق هشام. لكن بيسان، التي كانت تجلس في الخلف، ثبّتت نظرتها عليه. "لقد سمعت هذه الجملة من قبل…" همست لنفسها. ** في الليل، راقبت بيسان الشاب هائل وهو يخرج من جناحه المؤقت، ويدخل إلى المكتبة السرّية. تبعته في صمت. رأته يفتح درجًا خلفيًّا… ويخرج منه دفترًا عليه ختم الرماد. ** واجهته: "من أعطاك هذا؟" تفاجأ، ثم تمالك نفسه وقال: "الوصايا الحقيقية لم تعد تصلح لهذا الزمن. نحن بحاجة إلى ما يحفظ المملكة، لا ما يُفلسفها." "من علمك هذا؟" "كان هنا منذ سنوات. الرجل الذي دُفن في الأرشيف، وخرج منه بسطر واحد: الحقيقة تُربك، والخوف يُنظم." ** عادت بيسان إلى هشام، وأخبرته. قال: "إذًا فالعدو ليس قادمًا من الجنوب… بل جالس بيننا. ينسخ، يحرّف، ويمهّد لأرض لا تنبت نورًا." "هل نطرده؟" سألت. هزّ رأسه: "لا. من يطرده السيف… يعود بالكراهية. لكن من تُكشَف نواياه أمام نفسه… قد يسقط قبل أن نسقطه." ** وفي نفس الليلة… دُسّت رسالة تحت باب غرفة بيسان، كُتبت بحبر رمادي: "اسكتي، يا وصيّة تمشي، فبعض الأصوات تعيش أطول حين تُدفن." ** لكنها لم تخف. بل أخذت الرسالة، ونسختها كما هي… ثم علّقتها على باب المكتبة في وسط القصر، وكتبت فوقها بخط يدها: "لن أُدفن. بل سأقرأ عليكم حتى آخر سطر… وإن لم يبق فيّ صوت." ** في نهاية الفصل، يظهر مشهد لرجلٍ عجوز، في كهف بعيد تحت الأرض. يجلس بين نسخٍ محروقة من "وصايا الشمس"، ويمسك بقلم مصنوع من الفحم. يهمس: "حان وقت الصفحة التي ستُطفئ النور… وصيّة تُقرأ مرّة واحدة… ولا تُنسى." ثم يبتسم. اسمه: سِدار. الكاتب الأوّل في "وصايا الرماد".