وصايا الشمس - الفصل الرابع عشر:من فصل المُطمئن - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر:من فصل المُطمئن

الفصل الرابع عشر:من فصل المُطمئن

🕯️ الوصيّة الرابعة عشرة – افتتاح الفصل الرابع عشر "حين تُصبح الحقيقة راحة… افحصها مرّتين. فربما تحوّلت إلى كذبة مريحة." ✨ الفصل الرابع عشر: "الهدوء الذي يُخفي الطعنة" مرّت سبعة أيام على إعلان السيف، وركوع الناس، وكتابة السطر الأخير من الوصيّة. سبعة أيام ظنّ فيها الجميع أن القصة انتهت… لكن الحقيقة لا تنام. في اليوم الثامن، استيقظت المملكة على صمتٍ غير مبرر. لا رسائل جديدة. لا زحف من الجنوب. لا مؤامرات واضحة. لكن بيسان كانت تعرف هذا الصمت… إنه الصمت الذي يسبق انقلابًا. ** جلس هشام في مجلسٍ بسيط جمع فيه ممثلين من الناس، لا الأمراء. أراد أن يبدأ بناء عصر جديد. "لسنا بحاجة إلى حاكم واحد، بل إلى راوين جديد للوصايا." قال. "من الآن، كل قرار يُؤخذ من داخل النص… لا من فوقه." وافق كثيرون. لكن البعض، وخاصة من خسروا امتيازاتهم، لم يُظهروا اعتراضهم… بل خزّنوه. ** دخلت بيسان إلى مكتبها الجديد، الذي أُقيم داخل جناح قديم كانت تسكنه الكاتبات الصامتات. على الحائط، عُلّقت النسخ السبع الأصلية من "وصايا الشمس"، وقد تركت الصفحة الأخيرة فارغة عن قصد. وضعت يدها عليها. لكن فجأة… شعرت بحرارة غير طبيعية. سُحبت يدها، فإذا بالصفحة تُظهر سطرًا جديدًا لم يُكتب من قبل: "حين يُمسك الوريث الحبر… يُصبح كل سطرٍ فتيل نار." ارتجفت. خرجت من الغرفة مسرعة. ** في نفس اللحظة، جاء رسول إلى هشام يحمل ورقة غير مختومة. "وجدناها على باب القصر. لا نعرف من كتبها." قال. فتحها، وقرأ: "أنتم صنعتم سيفًا من حبر… لكننا سنذكّركم أن الحبر لا يردع جوعًا ولا يدفع خطرًا. إن لم يعد الحكم لحَمَلة الدم… فسنستعيده بالرماد." ** قال أحد المستشارين الجدد: "إنها نبرة الحرس القديم." قال آخر: "أو من بقي من أنصار إيلار، متخفّين بثياب الولاء." لكن هشام سكت. كان يعرف الصوت بين السطور. قال: "هذه ليست فقط رسالة تهديد. إنها وصيّة مضادة." "وصيّة؟" سأله الجميع. "نعم. هناك من كتب مخطوطةً مضادّة… وصايا جديدة تشبه القديمة في شكلها، لكنها تُكرّس الخوف بدل الحقيقة." ** في المساء، دخلت بيسان إلى هشام، تحمل معها دفترًا صغيرًا قديمًا وجدت بين كتب والدته. "هذا… ليس من وصايا الشمس. لكن فيه شيء خطير." فتحاه معًا، فوجداه مليئًا بجمل مألوفة… لكن كلها كانت معكوسة: "السيف الحقيقي لا يُرى، بل يُشهر فورًا." "من لم يحكم، لا يعرف الرحمة." "الوصايا تُقرأ، لا تُناقش." قالت بيسان: "هذا ما يُدرَّس الآن في الجنوب. في مدارس سرّية، لحركة تدعو لعودة "العرش المطلق"." "ومن يقودهم؟" سأل هشام. نظرت إليه طويلًا، ثم همست: "شخص كانت أمّك تعرفه… وتركته حيًّا. الكاتب الذي زوّر أول ختم للمخطوطة. الذي درّب إيلار." "أتعنين… أن هناك من كتب نسخة من المخطوطة؟" قالت: "نعم. اسمها: وصايا الرماد." ** في نهاية الفصل، يُفتح لأول مرة كتاب "وصايا الرماد" في مشهد سريّ جنوب المملكة. وتُقرأ فيه أول سطر: "الصدق لا يبني أمة. بل الخوف وحده يجعل الجميع يطيع."