وصايا الشمس - الفصل التاسع:من القسم الممنوع - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع:من القسم الممنوع

الفصل التاسع:من القسم الممنوع

🕯️ الوصيّة التاسعة –افتتاح الفصل التاسع "أخطر ما في الحقيقة… أنها لا تُحارب بالكذب، بل بالخوف من تصديقها." ✨ الفصل التاسع: "صوت الحبر الذي لم يُسمع" خرج هشام من القاعة الكبرى دون أن يلتفت. لم ينتظر تصفيقًا، لم يطلب بيعة، ولم يطالب بعرش. لكنه ترك خلفه فراغًا… لا يملؤه إلا من يعرف المعنى. خلفه، كانت بيسان تمشي بصمت يشبه البوح. لم تكن تبتسم، ولم يكن في عينيها انتصار… بل حذرٌ طويل المدى، كأنها تعرف أن ما بدأ لم ينتهِ. ** في أروقة القصر، لم يتوقف الهمس. من هو رفاييل؟ هل كان أميرًا حقيقيًا؟ ولماذا لم يأخذ العرش؟ بل: من هي تلك التي تمشي بجانبه؟ ولماذا لا تحني رأسها لأحد؟ ** في الجهة الشرقية من المملكة، عند مكتبة "الشمس الميتة" — التي ظنها الجميع محروقة منذ سنين — كانت امرأةٌ عجوز تنفخ على رماد نار قديمة. وبين يدَيها… صفحة سوداء تمامًا، لا يُقرأ فيها شيء، لكن حين سُمع اسم هشام يتردد على ألسنة القصر، بدأت الحروف تظهر عليها… ببطء، بلون دمٍ جاف: "وارث السيف لم يُبعث ليحكم… بل ليوقظ مَن حَكمَه الخوف." ** في تلك الليلة، لم ينم أحد. الملك سيف لم يُصدر أمرًا واحدًا. والحرس لم يعرفوا إن كانوا يحمون العرش… أم السيف. ** في جناحٍ صغير خلف القصر، جلس هشام مع بيسان للمرة الأولى دون نار أو مرآة أو حرس. "هل انتهى كل شيء؟" سألها. "بل بدأ الآن." قالت وهي تُخرج من حقيبتها لفافة صغيرة. فتحها، فوجد وصيّة… مختلفة. ليست من راوية الشمس. بل من رُهَاف… اسم لم يُذكر منذ فصل الولادة. قالت بيسان: "أمّك كتبت هذه قبل أن تُقتل بساعات. لم تضعها في المخطوطة، بل خبّأتها معي." تناول الرق. يده ارتجفت لأول مرة منذ فصول. قرأ: "ابني… إذا قرأت هذه، فاعلم أن السيف فيك، لا في يدك. وأن العرش ليس ما تُجلس عليه، بل ما تنهض منه لتُقيم من تحته. لا تسعَ لأن يعرفك الناس… بل لأن تعرف نفسك. أنا لم أُقتل لأجلك… بل لأجل ما كنت ستحمله." دمعت عينه. لكن بيسان وضعت يدها فوق يده، وقالت: "الغد ينتظر سيفًا لا يجرح، بل يشقّ الظلمة. هل ستكونه؟" نظر إليها. ثم إلى الورقة. ثم إلى السماء التي بدت صافية… بلا قمر. وقال: "ربما كنت ظلًّا… لكنّي الآن أعرف من أيّ نور وُلدت." ** وفي الجهة الأخرى من المملكة… كان هناك من يقرأ هذا الاسم لأول مرة، ويستعد لكتابة وصيّة مضادّة. فالسيف، وإن لم يقتل… يبقى مَن يمسكه، مهددًا بالموت ممن يخافون صورته.