وصايا الشمس - الفصل الرابع :– الهامش المحذوف - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع :– الهامش المحذوف

الفصل الرابع :– الهامش المحذوف

🕯️ الوصيّة الرابعة – افتتاح الفصل الرابع "لا تخف ممن يسكن الظلال، بل ممن يعرف كيف يُنيرها دون أن يُحترق." ✨ الفصل الرابع: "نور لا يشبه الضوء" في الممر خلف الباب، لم يكن هناك شيء يُشبه الممرات. لا جدران مألوفة. لا شموع. لا حتى صدى خطوات. بل صمتٌ سميك، كأن الأرض تبلع الصوت، وتعيده صورةً في قلبك بدل أذنك. هشام مشى، بخطوات مترددة في البداية، ثم بثقة مزيفة تشبه الطريقة التي كان يخاطب بها والده في مجالس الحرب. لكنه لم يكن وحيدًا. لم يسمع خطواتها، لكنه شعر بها. كانت بيسان خلفه، أو أمامه… لم يعرف. وفي داخله، سؤال لم يتوقف عن الصراخ: "ما هذا المكان؟" ثم ظهر الضوء. ليس نارًا ولا قنديلًا، بل خيوط ضوء كأنها تُنسج من الداخل… من الجدران، أو من الذكريات. ظهرت أول صورة على الجدار: فتى صغير، يقف أمام مرآة، يضع تاجًا من خشب فوق رأسه، ويدّعي أمام خادمة عجوز أنه ملك. هشام تجمّد. "هذا أنا." همس. ردّ صوت بيسان بهدوء، كأنها تعرف مسبقًا: "أول مرة كذبت فيها على نفسك." تابع السير. صورة أخرى ظهرت. شاب في السابعة عشرة، يوقّع مرسومًا باسم والده بينما قلبه يتمنى لو يهرب خلف البحار. هشام عضّ على شفته. لم يقل شيئًا. ثم ظهرت صورة ثالثة. امرأة. ليست واضحة. نصف وجهها مغطّى، لكنها تُسلّمه سيفًا منقوشًا بنقش غريب، ثم تختفي. توقف. "من هذه؟" سأل، والنار في عينيه. بيسان لم تجب. تقدّمت أمامه، ووقفت تحت الصورة، ثم رفعت يدها ولمست نقش السيف الظاهر على الجدار. الضوء انطفأ. والممر اهتز. ظهر باب جديد، هذه المرة من حجر، منقوش عليه نفس النقش. قالت له وهي تُقابله للمرة الأولى بنظرة فيها شيء من الحزن: "أنت لست هنا لتفهمني… بل لتفهم ما سرقوه منك." "من؟" "هُم… الذين جعلوك تظن أن الحُكم هو أقوى سيف، بينما السيف الحقيقي كان فيك، يوم وُلِدت." سألها، بخوف لا يشبهه: "ومن أنتِ… حقًا؟" قالت، دون تردّد: "أنا من وُلدت في ليلةٍ بلا قمر، لأن القمر خاف أن يشهد على أول نبض لي." ثم وضعت يدها على الباب الحجري. "من يدخل هنا، لا يعود كما دخل." قالت. "ماذا يوجد خلفه؟" همست: "المخطوطة… الأصلية."