وصايا الشمس - الفصل الاول:مخطوطه قديمه في قصر - بقلم بيسان محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وصايا الشمس
المؤلف / الكاتب: بيسان محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول:مخطوطه قديمه في قصر

الفصل الاول:مخطوطه قديمه في قصر

📜 الوصيّة الأولى – بداية الفصل الأول: > "لا تثق بالعيون التي تراك فقط، بل بتلك التي ترى ما تحاول إخفاءه." --- ✨ الفصل الأول: "الظل الذي دخل من النافذة" كانت ليلة ساكنة، كأنّ القمر رفض أن يولد. في أعماق قصر الشمس، كانت "بيسان" تُمشط شعرها أمام مرآة لا تعكس سوى نصف وجهها، النصف الذي أرادت للعالم أن يراه. الخادمة الجديدة في الجناح الغربي لم تكن كغيرها. كثيرة الصمت، تحفظ أكثر مما تتكلم، وتختفي حين يتجمّع الخدم للثرثرة. لكن الأغرب فيها... أنها لا تخاف من الظلام. في تلك الليلة، تسلّل ظلٌ إلى غرفتها. خطوات خفيفة، لا تُحدث صريرًا حتى على الأرض الحجرية. يد تتسلل نحو الرفّ العلوي، حيث كانت المخطوطة المحرّمة مخبّأة داخل صندوق من عظام الحوت. لكن بيسان لم تكن نائمة. "كنت أتوقع لصوص الذهب، لا لصوص الحبر،" قالت وهي تنهض، وعيناها على الظلّ. تجمّد هشام. لم يكن يتوقّع أن تكون الخادمة يقظة... ولا أن تكون نبرة صوتها أشبه بامرأة تعرف أكثر مما تقول. "أنتِ..." همس، وهو يقترب قليلًا، كمن يحاول أن يميّز ملامحها. "وأنتَ... تائه أم متمرّد؟" لم يُجب. كانت أصابعه على غطاء الصندوق حين سألها فجأة: "لماذا تخفين هذا؟ من تكونين؟" قالت دون أن ترفّ لها عين: "ولدت في ليلة لم يكن فيها قمر... والناس لا يحبّون من لا يملك ظلًّا." في تلك اللحظة، أدرك هشام أنه لم يسرق شيئًا بعد، ومع ذلك خسر الكثير. ---