بارت1: قصر اللهب - 💘 الفصل 5: عيون لا تخون - بقلم peeka mimi | روايتك

اسم الرواية: بارت1: قصر اللهب
المؤلف / الكاتب: peeka mimi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 💘 الفصل 5: عيون لا تخون

💘 الفصل 5: عيون لا تخون

كان القصر قد بدأ يستيقظ ببطء من ليله الطويل، إلا المكتبة… فهي لا تنام. الجدران العالية كانت صامتة، كما لو أنها تحفظ أسرار الملوك في صمتٍ مهيب. أرفف الكتب ترتفع حتى السقف، والعطور العتيقة من الورق الباهت والجلد المجفف تحيط بالمكان كأنها توابيت الأرواح القديمة. ليانا لم تدخل هذا المكان من قبل، لكنها شعرت بشيء غريب منذ أن خطت قدمها داخله… كأن الكتب نفسها تهمس لها. وقفت للحظة تنظر حولها، محاولة العثور على مكانها في هذه المتاهة الفاخرة. > "تائهة؟" قال الصوت من خلفها. استدارت ببطء، فإذا بأمير المملكة، "روان"، واقفًا بأناقته المعتادة—ثوب من المخمل الكحلي المطرّز بخيوط فضية، وشعره مربوط إلى الخلف بإتقان. > "ليست المرة الأولى." قالتها ليانا بابتسامة خفيفة. > "لكنها قد تكون الأولى التي تفتنين فيها قاعة كاملة دون أن تلمسي حرفًا واحدًا." قالها ونظر إليها بنظرة... لم تكن مجرد فضول، بل كأنه يحاول فك رموز. --- 📖 حديث كُتِبَ ما بين السطور جلسا في ركن صغير من المكتبة قرب نافذة مطلّة على ساحة الأعمدة، حيث تمر الخادمات دون أن يسمعن شيئًا. > "لِمَ طلبتني إلى هنا، سموّك؟" > "أردت أن أعرف لماذا لا تخافين." > "ومن قال إنني لا أخاف؟" > "عيناكِ لا ترتجفان. وصوتك لا يبحث عن إذن. هذه ليست صفات جارية." ليانا تنظر في عينيه، ترد بابتسامة هادئة: > "ربما لأنني لا أنتمي هنا… أو أنني أنتمي أكثر مما تتصوّر." صمَت روان لثانية. رفع كتابًا ووضعه أمامها: 📚 "قانون الظل والعرش" > "اقرئي الفصل الثالث. سيفتح لكِ بابًا… لكن ليس من حجر، بل من حبر." فتحت ليانا الكتاب. وفي الصفحة الثالثة، سُطِر بخط اليد: > "حين تتسلل الحقيقة وسط الظل، لا تضيئيها… راقبي كيف تنمو." رفعت نظرها له. > "كتبت هذا؟" > "أنا فقط نسخته... لكنه يشبهك." --- 🫧 البداية التي لا تُقال جلسا صامتين للحظة. هو يراقب نظراتها، وهي تقرأ حروفًا لا تعرف إن كانت تفكّ شيفرات الحكم… أم القلب. > "روان…" نطقت اسمه بهدوء. > "نعم؟" > "هل تثق بأي أحد في هذا القصر؟" > "لم أعد أثق حتى بمرآتي." --- 🪬 خلف الستار... سُمّ يتخمّر في مكانٍ آخر من القصر، الخادمة “جميلة” التي تعمل سرًا لصالح تاليا، كانت تمرّر رسالة صغيرة مكتوبة بالحبر الأحمر: > "المكتبة... اليوم. الوردة بدأت تتفتح في التربة التي نزرع فيها السمّ." أوصلت الرسالة إلى يد تاليا، التي كانت جالسة تتزين بعطر المسك الملكي، وعلّقت ببرود: > "إن كانت الوردة تصعد نحو الشمس… فإما نقطعها، أو نُبعد عنها الضوء." --- 🌙 عند نهاية اللقاء روان وقف، وقال: > "ليانا… إن قررتِ أن تلعبي اللعبة، فاعلمي أنها تبتلع من لا يتقن دورين بنفس اللحظة." > "أنا لا ألعب، سموّ الأمير… أنا فقط أحاول البقاء حيّة." > "وهذا أخطر من اللعب…" وقبل أن يخرج، التفت وهمس: > "الكتب تخبرك من كتب التاريخ... لكنّ العيون تخبرك من حاول أن يغيّره." --- ليانا بقيت وحدها. يداها على الكتاب. قلبها على الحافة. وداخلها سؤالٌ جديد: هل روان هو الحليف… أم اللعبة؟