حينما صمتت الذكريات - الفصل الخامس - بقلم Diana | روايتك

اسم الرواية: حينما صمتت الذكريات
المؤلف / الكاتب: Diana
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

الفصل الخامس: حين يبدأ الندم، يكون الوقت قد فات كانت الشمس شاحبة في ساحة المدرسة، رياح خفيفة تمرّ بين الأشجار، لكن في قلب ريان، كانت عاصفة حقيقية. منذ أيام، وهو يراقب ليان من بعيد... من بعيد جدًا، كأنه فجأة اكتشف أنه خسر شي ما يتعوّضش. "ليه ما سمعتها؟ ليه صدّقت غيرها؟ وشحال كنت غبي لما شكيت في صدق مشاعرها؟" الرسائل اللي نشرتهم عبير؟ بدأ يراجعهم… كلمة بكلمة. اكتشف إنها كانت تكتب وجعها، مش خيانتها. ندم. ولأول مرة، ندم حقيقي. في الاستراحة، قرب من حلا، وهمس لها: – "تقدري توصلي ليان رسالة؟" – "مش دوري... إذا عندك شي تقول، قولها بنفسك." تردد. قلبه يدقّ، رجليه تقيلة… لكنه مشى نحوها. كانت جالسة تقرأ، شعرها مفرود على كتفها، مظهرها بسيط، لكن هيبتها كانت تكسر الصمت. – "ليان..." رفعت عينيها ببرود. – "وش حاب تقول؟" – "أنا... غلطت. عبير لعبت بيا، واللي قلتو ما كنتش نقصد نجرحك. أنا ما كنتش فاهمك، ولا سمعتك مليح..." صمت لحظة، ثم همس: – "أنا... أشتقتلك." نظرت له، وابتسامة خفيفة طلعت على وجهها، لكنها ما كانت ابتسامة حنان… كانت ابتسامة ناضجة، هادئة، كأنها تقول: – "وأنا أشتقت لنفسي قبل ما أضيع فحُبّك." ثم قامت، وراحت تخلي ورق صغير فوق الطاولة. ريان فتحو… لقاه مكتوب فيه: "من لا يسمعني حين أصرخ وجعي، لا يستحق أن يسمعني وأنا أضحك من شفائي." وظل ريان واقف… يحس إنو أضاع بنت كانت تستحق العالم، لكنه فهمها متأخر.