مكنونة - الفصل الثالث عشر - بقلم هدوء الظلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مكنونة
المؤلف / الكاتب: هدوء الظلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر: رسائل الحياة صارت مكنونة تعج بالحياة، كل يوم يجونا بنات جدد، كل وحدة منهم تحمل معاها قصة. كنت أفتح ورش كتابة صغيرة وأجلس مع البنات، نضحك ونكتب ونشارك بعض. في جلسة من الجلسات، جتني بنت عيونها حزينة، مسكت دفترها كأنها تمسك الدنيا فيه. قالت: "أنا أخاف أكتب عن نفسي… أخاف ينفضح قلبي." قلت لها: "الحروف ما تفضحك… الحروف تحررك. الكتابة مكانك الآمن، لا تكتبين للناس… أكتبي لنفسك." ضحكت بخجل، وبدأت تكتب. وفي نفس اليوم، جت بنت ثانية قالت: "ما أحس لي قيمة، أحس الناس يتجاهلوني." قلت لها: "القيمة نخلقها لأنفسنا… لا تنتظرين الناس يعطونك إياها. اللي فيك يكفي." جلسنا نكتب مع بعض، كنت أراقب كل بنت وهي تتغير. وحدة صارت تكتب شعر. وحدة صارت ترسم قصص. وحدة صارت تكتب لنفسها قبل لا تكتب للناس. أدركت إن اللي كنت أظنه حلمي الخاص… صار حلم جماعي. مزنة كانت دايم تهمس لي: "شوفي كيف مكنونة صارت بيت للبنات اللي كانوا يخافون من القلم." كنت أبتسم وأقول: "مكنونة أحلى من اللي تخيلته." > أحيان الحلم يبدأ بناس قليلين… بس يكبر لين يصير وطن لكثير. > أحيان القوة تبدأ بحرف. > مكنونة صارت وطن للقلوب الثقيلة. يتبع…