الفصل السادس
الفصل السادس: المطر الغالي
في بداية الشتاء، نزل المطر.
كان المطر له معنى عندي من زمان، أحسه زي شخص يفهمني بدون ما أتكلم.
أنا ومزنة طلعنا نتمشى تحت المطر، نسولف ونضحك.
قالت لي: "حور… وش أحلى شي صار لك؟"
قلت: "أحلى شي؟ لما عرفت إني أقدر أكتب، لما حسّيت إن قلمي له صوت."
قالت: "وأحلى شي عندي… إنك رجعتي صديقتي."
المطر كان ينزل علينا كأنه يبارك لنا.
وقتها مزنة قالت: "تدرين… فيه مكتبة قديمة في طرف السوق، يقولون صاحبها يشتري قصص البنات اللي ما عندهم دار نشر."
قلت: "صحيييح؟"
قالت: "إيه. تبغين نروح؟"
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يمكن هذا باب جديد.
رحنا لهناك بعد كم يوم. المكتبة كانت صغيرة، ريحتها قديمة، لكن جدرانها مليانة كتب.
قابلنا صاحب المكتبة، كان رجل كبير، عيونه تلمع كأنه يعرف قصص كثيرة.
قال لنا: "تعالوا بكرة… أبغى أقرأ القصة."
رجعت البيت وأنا قلبي يطير.
في الليل كتبت:
> أحيان الفرص تلاقينا في أماكن ما كنا نحسبها. وأحيان المطر ينزل علشان ينبهنا… إن الحياة تمطر حظ، بس إحنا لازم نفتح يدنا.
يتبع…