ذكريات مريرة /5
وقفت نور تنظر إلى قبرها ، وضعت يدها على القبر برفق ، و أغمضت عيناها متذكرة لحظاتها معها:
ذكريات من الماضي:
الراوية:
نرى نور الآن و هي لا تزال بالثالثة ، تمشي مع أختها بسعادة غامرة ،
نور : ميلا ، ميلا
ميلا : نعم ي نور
نور : هل تحبيني ؟
ميلا : كثيييرا .
نور ( تبتسم): و أنا ايضا احبكِ ،
تجري بسعادة إلى والدتها ، بينما ميلا تبتسم بحزن طفيف ،
تنتقل الذكرى :
العائلة في نزهه جميلة ، الام و الاب يجلسان على العشب ، و نور و ميلا يتجولان بالحديقة.
الأم : انتبها على حالكما .
ميلا : لا تقلقي أمي ، سأعتني بنور جيدا ( تمسك بيد نور)
الاب : لا تبتعدا كثيرا
ميلا ( تلوح بيدها الأخرى): حسنا .
نور ( وهي تنظر للزهور و تأشر): ما اسم هذه ؟
ميلا : هذه الحمراء الجميلة 🌹 تدعى القرنفل ، رائحتها جميلة .
نور : فعلا ، و ما هذه الصفراء 🌼
ميلا : انها النرجس.
نور : وتلك صفراء🌻 ، هل هي النرجس ايضا .
ميلا : قد تكون صفراء ايضا لكنها بدوار الشمس .
نور : أي زهرة تفضلين .
ميلا : النرجس ( تبتسم بحزن): هيا لنعود لأبي و أمي
نور ( بابتسامة): هيا ( وتمسك بيدها بقوة).
تنتقل الذكرى:
ميلا تلاحق نور ، ونور تجري بسرعة وهي تضحك .
ميلا : سأمسك بكِ .
نور: لا لن تستطيعي ، ههههه
و فجأة ، صوت الضرب يسمع ، قنابل متفجرة تحدث ،
البيت ينهار!
ميلا (وهي تمسك بيد نور): تعالي ،
البيت يُهدم ، و ميلا تحوط ذراعيها بنور ، تغمض عيناها .
بعد مرور فترة تفتح عينيها.
ميلا ( بفزع): أمي ، أبي .
تجري و خلفها نور ،
ليجداهما تحت الركام .
وقفت نور منصدمة لا حراك ، بينما ميلا ركضت و أزاحت الركام بقلق .
بعد أن أزاحته وجدتا الدماء متناثرة على وجه كل منهما
ميلا ( بخوف ): امي ، أبي ... هذه انا ميلا ابنتكما ، رجاءً ردا علي
الام ( وهي تمسك خده ميلا المملوءة بالدماء): ميلا ، اعتني بأختك ( تسعل) إنها امانتك ( تسعل ) إن لم تستطيعي فخذيها إلى عم ( تسعل وتغمض عيناها ، جسمها مرتخي)
ميلا : امي ، امي ردي
تمسك بيدها ، تتسع عيناها و تتجمد
نور : مابها أمي ؟
ـ ؟؟؟
نور : لمّ لا تجيبي ، ميلا ، ميلا
ـ؟؟؟
نور : ميلا. ماذا حدث؟
ميلا ( وهي متجمدة): لقد ماتا .
وقفت نور منصدمة. ، لا تصدق
ميلا اغرورقت بالدموع ، و بدأت تبكي بمرارة
نور تجمعت الدموع بعيناها ، بدأت تنهمر ببطء
الاثنتان تبكيان .
تنتقل الذكرى:
صوت المدافع يضرب
نور تمشي بقرب ميلا وسط الخراب
الناس تهرب ، ومنها من يبكي للوفاة أحدهم .
تنتقل الذكرى:
لبعد سنتان
تصلان إلى بيت جميل بسيط
نور : ماهذا؟ لمّ هنا
نظرت ميلا إلى نور بحزن ، وطرقت
فتحت امرأة جميلة
المرأة: ميلا ، لم اتوقع زيارتكِ
ميلا : أيمكنني الدخول ، عمة منى
دخلت كل من ميلا و نور البيت
ميلا قصت لعمها و عمتها ما حدث
ميلا : لو سمحتما أرجو أن تعتنيا بأختي
عادل : حسنا ثقي بنا .
ميلا: شكرا لكما
نظرت لنور و حضنتها وهي تبكي
ميلا : اعتني بنفسك و لا تتعبي العم
نور ( وهي تبكي): ميلا لا تتركيني
ميلا : انا لا اترككِ اعدكٓ سأعود إليكُ .
نور : أهذا وعد
ميلا : نعم ، وعد .
خرجت ميلا وهي تودع نور ببسمة حزينة ، و نور كانت تبكي
الوقت الحاضر
[ نور]
لقد كانت اختي دائما حزينة ، لسبب لم اعرفه للآن ، كانت حزينة تبتسم بحزن حتى قبل اندلاع الحرب ، لم أكن أعلم معاناتها .
أخذت باقة من زهور النرجس ؛ فهي تحبها .
وضعتها على القبر ، بينما ابتسمت بحزن ، ثم نزلت حضنت قبرها و انا ابكي بمرارة
الراوية:
كانت تحتضن قبر اختها ، لا تزال تبكي بمرارة كبيرة ، منى و عادل راقبا الموقف و كانا حزينين جدا
و هكذا ينتهي المشهد بأصوات من دموع ، لا تنتهي و لن تنتهي 😭
ـ ـ ـ
يتبع #