فصل 5 ( الاسم الأخير )
الرواية: مش لوحدي
الكاتبه: Malak
---
الفصل الخامس (والأخير): الاسم الأخير
---
وقفت سلمى قدّام الباب المفتوح جوّه العالم المعكوس، العالم اللي خلف المراية.
ورغم الظلام اللي جاي من وراه، كانت سامعة أنفاس… مش وحدة…
أنفاس كتير… ناس كتير… وكأن فيه مئات الأرواح مستنيين ينطّق اسمهم عشان يتحرروا، أو… ياخدوها مكانهم.
خطت خطوة جوّه، وورق قديم طار حوالين رجليها، مكتوب عليه أسماء، كلها مش واضحة، إلا اسم واحد بيتكرر:
"نادية حسن"
اسم أمّها.
وفجأة، الصوت الهمسي رجع:
"هيا اللي فتحتلي الباب… وانتي اللي هتقفليه… بس لازم تقولي اسمي… مش اسمها."
---
رجعت سلمى تبص حواليها، لقيت مراية صغيرة على الحيطة، انعكاسها كان باين… بس مش ثابت.
كان بيتهزّ… وبيعيّط.
الصوت جوّاها بدأ يعلى:
"أنا كنت هنا قبلك… قبلها… قبلكم كلكم… اسمي… اتقال غلط… فاتحبست."
فجأة، ظهرت على الحيطة قدامها جملة مكتوبة بلون بني غامق، كأنها دم قديم:
"اللي يعرف اسمي… لازم يسمعه من قلبه مش لسانه."
قلبها بدأ يدق…
وفكرت في كل اللي حصل… الدفتر، الحلم، الورق، الصوت…
وفجأة، لمعت الكلمة في عقلها.
---
رفعت عينيها، وبصّت في المراية، وبتنهيدة مرعوبة، قالت:
"آسيا."
سكت كل شيء.
الهواء وقف. الأصوات اختفت. المرايات تشققت.
والعالم اللي جوّا بدأ يتهزّ، كأنه بينهار.
لكن في آخر لحظة… سلمى صحيت في سريرها.
النور داخل من الشباك… وكل حاجة هادية.
المراية… متغطية تاني.
الدفتر… مش موجود.
وأبوها بينادي من المطبخ: – "سلمى… الفطار جاهز"
---
قامت وهي بتتنفس بسرعة، ومش عارفة إذا كانت ده كان حلم، ولا واقع.
لكن قبل ما تخرج من أوضتها، بصّت على المراية…
لقت كلمة مكتوبة بخط صغير قوي، جوّه الزجاج، كأنها محفورة:
"شكرًا… إنك فكرّتيني باسمي."
---
النهاية.
---