فصل 4 ( وشى مش ليا )
الرواية: مش لوحدى
الكاتبه: Malak
---
الفصل الرابع: وشّي مش ليا
---
تاني يوم الصبح، كانت سلمى نايمة في سريرها… أو على الأقل، ده اللي أبوها شافه.
لكن الحقيقة؟
سلمى كانت واقفة قدّام المراية، في مكان مظلم… مش في البيت، مش حتى في الدنيا دي.
كانت بتحاول تصرخ، بس صوتها مش طالع.
وفي وشها؟ انعكاسها… واقف، بيتحرّك، بيتنفس… بيعيش مكانها.
الانعكاس بدأ يلبس هدومها، يسرّح شعرها، يتكلم مع أبوها بصوتها.
حتى ضحكتها... نفس الضحكة، بس فاضية، مافيهاش روح.
وسلمى، اللي جوّه المراية، كانت بتتفرج…
ومع كل دقيقة، كانت بتحس إنها بتتلاشى… كأنها حلم بيصحى منه اللي سرقه.
---
فوق التسريحة، الدفتر القديم فتح لوحده.
وظهر سطر جديد مكتوب بالحبر الأحمر:
"لو عايزة ترجعي، لازم تعرفي اسمي…
الاسم اللي اتنسى من الكل… إلا انتي."
سلمى حاولت تفتكر، رجعت للحلم، للوش، للهمس…
"أنا سِبْتلك الاسم… بس متقولهوش."
هو ده اللغز. الاسم موجود جواها، مدفون، بس مش بتقدر تنطقه.
وكل مرة تحاول، تحس بحد بيشد لسانها من جوّه.
---
في نفس اللحظة، الانعكاس اللي برا المراية قرّب من والدها…
وقال له بهمس:
– "أنا بردانة يا بابا…"
– "تلبسي بلوڤر يا سلمى؟"
– "لا… أقصد… قلبي بردان."
ابتسمت له، بس وشها ما كانش بيبتسم فعلاً…
كان بيراقب… كأنه بيشوف أبوها للمرة الأولى، مش كأب… كضحية.
---
في نص الليل، حصلت أول حاجة غريبة في البيت.
الأبواب كلها اتقفلت لوحدها.
التلفزيون اشتغل من غير ما حد يلمسه، وكان فيه وشّ أبيض وصوت متقطع:
"سلمى... رجّعيها... رجّعيها... رجّعيها..."
والكلمة دي كانت بتتكرر:
"مش لوحدي..."
"مش لوحدي..."
"مش لوحدي..."
---
في العالم التاني، جوّه المراية، سلمى وصلت لمكان شبه بيتها…
لكن الجدران كانت سودة، فيها شقوق، والساعة واقفة دايمًا على 3:07 فجراً.
كل الأبواب مقفولة…
ما عدا باب واحد، وراه صوت بيقول:
"لو قلتي اسمي… هتعيشي… لو قلتيه غلط… مش هتموتي، بس هتفضلي هنا… معايا… للأبد."
---
تفتح الباب؟
ولا تستنى؟
تحاول تقاوم؟
ولا تسلّم؟
وده اللي هنكتشفه في…
---
الفصل الخامس والأخير