فصل 2 ( اسمى مش بيتقال )
الكاتبه: Malak
---
الفصل الثاني: اسمي مش بيتقال
من الليلة دي، سلمى ما بقتش تنام براحة.
مش بس بسبب الصوت اللي همس عند ودنها، لكن بسبب الحلم اللي شافته بعدها…
في الحلم، كانت واقفة قدّام المراية المتغطية.
بس القماشة كانت بتتحرك لوحدها… كأن فيه ريح جوّه البيت، وهي قفلة الشبابيك كلها.
القماشة وقعت… والمراية بدأت تطلع ضباب… وفي الضباب، ظهر وشّ مش وشها.
كان ليه نفس ملامحها، لكن عينيه سودا… من غير بؤبؤ…
والوِش ده قال:
"أنا سِبْتلك الإسم... بس متقولهوش."
صحيت مفزوعة. العرق مغرق ضهرها، وقلبها بيدق بسرعة، كأنها كانت بتجري في حلمها.
---
تاني يوم الصبح، سألت أبوها تاني: – "بابا… انت قلت المراية دي مكسورة. بس هي مش باينة إنها مكسورة؟"
– "مش لازم تبان. هي مكسورة... من جوّا."
– "يعني إيه؟"
– "يعني فيه حاجات… ما بتتكسرش في المرايا، بتتكسر في اللي بيبص فيها."
ما فهمتش، بس قررت تسيبها شوية.
لحد ما دخلت أوضة أمها…
أدراج كتير، كلها فاضية… غير درج واحد.
كان فيه دفتر صغير، جلده متآكل من الرطوبة، وكأن حد خبّاه زمان.
على الغلاف مكتوب:
"لو قلت اسمي… هو هيعرف إنك شفتني."
---
الصفحة الأولى من الدفتر، كان فيها جملة واحدة:
"أنا مش أنا، بعد المراية."
سلمى قلبت الصفحة… لقيت جدول، فيه تواريخ، وأسماء… وكل اسم عليه علامة "X".
آخر اسم في الصفحة كان: "نادية حسن"
وهو ده اسم أمّها.
---
في نفس الليلة، الباب اتفتح لوحده.
والقماشة اللي على المراية… كانت مرمية على الأرض.
والمراية نفسها… فيها كتابة طلعت فجأة… كأن حد بيكتب بصباعه من جوه الزجاج:
"قولي اسمي… وارجّعيها."
سلمى قربت. حاولت تقرأ الاسم، بس الحروف كانت بالعكس، كأنها مش مكتوبة بالعربي ولا بالإنجليزي… حاجة تانية.
في اللحظة دي، لمبة الطُرقة نورت وانطفت بسرعة…
وظهر وِشها في المراية… لكن مش الوش العادي.
الوش كان بيبتسم… وهي ما كانتش.
وابتدى يحرّك شفايفه من جوّه المراية… من غير صوت…
لكن هي كانت سامعة جوا دماغها:
"قولي اسمي… ولو غلطتي، هاخد صوتك."
---