النجمة المنيرة - 🌌 الفصل التاسع: باب الذات - بقلم خـِتام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: النجمة المنيرة
المؤلف / الكاتب: خـِتام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 🌌 الفصل التاسع: باب الذات

🌌 الفصل التاسع: باب الذات

أمسكت ميرا بالخريطة. كانت غريبة… تتحرك وحدها، كأنها تنبض بالحياة، تُعيد رسم خطوطها كل لحظة. وفي منتصفها… دائرة صغيرة مكتوب بداخلها: "أنتِ." > "ما معنى هذا؟" قالتها وهي تحدق في النقطة التي لا تقود إلى أي مكان. اقترب منها ليل، صوته خافت، كأن النور يُضعفه: > "لتصلي إلى بداية النور… عليكِ أن تعودي إلى لحظة انطفائك." سكتت ميرا. عرفت ما يعنيه. أغمضت عينيها، وأمسكت الخريطة بكلتا يديها. ثم، فجأة، لم تعد واقفة في ساحة المدينة، بل في غرفتها القديمة، طفلةً، تبكي بصمت، والباب مغلق، وصوت الشجار في الخارج يرتفع. > "هذه اللحظة… كانت موتي الأول." همست ميرا. رأت نفسها الصغيرة، تنكمش في الزاوية، تحاول أن تختفي. ثم… نظرت الطفلة إليها. > "لماذا تركتِني وحدي؟" قالت الطفلة. تقدمت ميرا، ركعت أمامها، وضمّتها. > "لم أكن أعرف أن النور يمكن أن يُولد من الألم. سامحيني… أنا الآن هنا." وفجأة… الطفلة اختفت، لكن النار اشتعلت في صدر ميرا… ليست نارًا تحرق، بل نارًا تحيي. وجدت نفسها مجددًا في الساحة… لكن الآن، كانت تلمع بالكامل. كأنها نجم تمشي على الأرض. ليل كان واقفًا، مذهولًا. > "أنتِ… أحييتِ البداية. لم تعودي شعلة… بل أصبحتِ النجم." ومع إشراقة نورها، بدأت المدينة تتغيّر. الناس، الجدران، الأشجار، وحتى السماء… بدأت تستيقظ. لكن صوتًا من الأعماق قال: > "هناك قرار أخير… في الفصل العاشر."