النجمة المنيرة - 🌒 الفصل الثالث: حامل السرّ - بقلم خـِتام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: النجمة المنيرة
المؤلف / الكاتب: خـِتام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 🌒 الفصل الثالث: حامل السرّ

🌒 الفصل الثالث: حامل السرّ

حين اهتزّت الغرفة، شعرت ميرا بأنّ الأرض نفسها تريد أن تتكلم. الجدران تنفست، والمرايا انسحبت إلى العتمة، وبقيت وحدها وسط ضوء أبيض، لا يُشبه ضوء الشمس، ولا ضوء القمر. وفي تلك اللحظة… ظهر هو. رجلٌ طويل، بردائه الأسود، يقف بثبات، كما لو أنّه نُحت من الصخر. وجهه مخفي تحت ظلّ غريب، لا تسمح له الرؤية أن ينكشف، لكن عينيه... نعم، عينيه فقط كانتا واضحتين، تلمعان بلون يشبه لون النجم التي كانت ميرا تلاحقها. "ميرا..." قالها دون أن يفتح فمه، لكنها سمعتها في رأسها، واضحة، حادة، كأنها أمر لا يُقاوَم. ارتجفت. قالت: > "من أنت؟ ما هذا المكان؟ ولماذا أنا هنا؟!" ردّ بصوت خافت: > "بل السؤال، ميرا، هو: لماذا كنتِ هناك؟ أنتِ لستِ من هذا العالم… ولم تعودي تنتمين إليه." اقترب منها خطوة. وفي كل خطوة، تشعر الأرض وكأنها تصغي. > "أنتِ وُلدتِ بنور، ومُحيتِ في الظلال. النجم التي رأيتِها، لم تكن في السماء. بل كانت إنذارًا... بأنكِ ستشتعلين." صرخت ميرا: > "أنا إنسان! أنا فتاة عادية! أعيش، أتنفس، أحلم كالبشر!" ضحك الرجل، ضحكة لا فرح فيها، بل أسى عميق. > "لقد ظنّ الكثير قبلكِ أنهم عاديّون... حتى اكتشفوا حقيقتهم. أنتِ النجم المُنيرة، ميرا… والظلام قادم ليلتهم كل شيء. وحدكِ، إمّا أن تُضيئي الطريق… أو تحترقي معه." ثم مدّ يده. فيها مفتاح. ليس مفتاح باب، بل مفتاح عالم. > "اختاري. إما تعودي للنوم… أو تستيقظي كاملة، وتحملي النار في صدرك." نظرت إليه ميرا… ثم إلى المفتاح… وكان القرار قريبًا. ---