ولنا يومنا لقاء - وحيد، وامرأة. | روايتك

اسم الرواية: ولنا يومنا لقاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: وحيد، وامرأة.

وحيد، وامرأة.

كان ديمروس يقف وحيدًا، بينه وبين الأرض شعور بالخفة… الخفة التي لا تأتي إلا عندما يفرغ القلب من كل شيء… إلا الألم. وديمرلا تتقدّم. خطواتها بطيئة. كأنها تمشي فوق حبل رفيع بين الرحمة والانتقام. كانت عيناها غامضتين — لا تُفصحان، لا تعتذران. اقتربت. اقتربت أكثر. أحدهم قال همسًا: "ستسامحه… إنها ستحضنه…" آخر أغلق عينيه، كأنّه لا يحتمل رقة النهاية. لكن ما حدث لم يكن حبًا. رفعت يدها. وبدون كلمة، صفعته. ضربت خده بقوة، كأنها تضرب كل ما مثّله لها من اختراقٍ للخصوصية، من تحدٍّ لحريتها. قالت ببرود: "من سرق شيئًا صغيرًا من المدينة… قد يسرق أشياء أكبر منها لاحقًا. طوّقوه." صرخة. ثم خيوط من الذهول. العامة بدأوا يتحرّكون… يطوّقونه، يشدّون عليه من الجهات الأربع. أما هو؟ فكان ينظر لها كمن رآها للمرّة الأولى. سعل مجددًا. دم على شفتيه. صوت مكسور، قال: "لكنّي أحببتكِ… هل هذا جُرم؟ أخبريني، ديمرلا… هل الحب عقوبة في هذا الزمان؟" لم تُجبه. استدارت. ورحل صوتها معه… صوت خطواتها، لا كلماتها. وهو؟ ظلّ واقفًا، مطوّقًا… لا بسلاسل، بل بأملٍ تحطّم دون ضجّة.