📝فصل9: يوم ما صارت كلمة سلاح
---
📝 الفصل التاسع: "يوم ما صارت الكلمة سلاح... والسكوت قرار"
من لما علقوا صفحات "نقطة تحوّل" في ممر المدرسة،
والطلاب يمشوا كل يوم قدام الجدار كأنهم يقروا حكاية ناس يعرفوهم… لكن أول مرة يشوفوهم فعلاً.
حتى ناهد؟
صارت تمرّ على الجدار…
بس أكثر صفحة توقف عندها؟ صفحة سوسو.
---
يوم الخميس، دخلت علينا ناهد الحصة،
ووقفت بثبات لكنها كانت ترجف شوي.
قالت:
> "اليوم ما في درس.
في شي أبغى أقوله قدّام الكل… خصوصًا لطالبة كنت أظنها أضعف مما تبدو."
الكل لفّ رأسه جهة سوسو.
وهي؟ ثبتت يدها على الطاولة… لكن ما هزّت رمش.
ناهد قالت:
> "سوسن…
أنا ضحكت على لحظتك، وسكّتك…
لكن لما قريت صفحتك… أنا اتكلمت مع نفسي أكثر مما سويت من سنين."
> "أنا آسفة. مش على الحادثة.
أنا آسفة على كل مرة كنت أظن الصمت هو الأدب، والسكوت هو الطاعة."
الصف سكت.
سوسو رفعت راسها، وقالت:
> "أنا سامحت من أول دمعة نزلت مني.
بس ما غفرت… إلا لما كتبتي اسمي بدون ما تخبّيه بورقة تأنيب."
---
بعد الحصة، سوسو نزلت الدرج وهي تضحك،
وقالت لي:
> "حسيت قلبي خفيف… كأني كنت ماسكة كيس حجر ورميته فجأة."
غزل قالت:
> "مبروك… أول حالة في التاريخ، طالبة تسامح معلمة وتخليها هي تطلع من الحصة وهي تبكي."
---
لكن قبل نهاية اليوم...
وصلنا إشعار من المديرة:
📢 "الأسبوع الجاي: حفل داخلي بمناسبة 'أسبوع الكرامة المدرسية'
يُعرض فيه مشروع نقطة تحوّل بشكل تمثيلي،
وتُكرم فيه بعض الطالبات على شجاعتهن الكتابية."
أنا قرأت الإشعار وقلت:
> "يلا يا بطلات… دورنا نطلع من الورق وندخل الخشبة."
ميرا قالت:
> "بس لو سووه مسرح فعلاً، أبغى غزل تمثل ناهد!"
وغزل ردّت وهي ترفع حاجبها بنبرة تهكّم:
> "أقدر أستهبل قد ما تبغون… بس التنهيدة بعد الاعتراف؟ لازم تيجي حقيقية."
---