🎓فصل1: نقطة الانفجار
كان يوم دراسي شكله عادي... الجو حار، السبورة قديمة، الكراسي تطقطق، والصف؟ كأنه غابة نعاس جماعي.
إحنا قاعدين آخر صف، في زاويتنا المعروفة:
أنا (بيكا)، روان، ميرا، سوسو، أريام، سريا، غزل، وأسيرة ماضي.
وكل وحدة فينا… عايشة مسرحيتها الخاصة:
- ميرا حاطة رجل على رجل وقاعدة تمضغ العلكة كأنها تحضر لجلسة محكمة مو حصة، تكتب بكراسة الرياضيات اسمها بخط سوشي، وكل شوي تقول: "لو طاحت الطباشير، خلاص بنمشي."
- سريا ماسكة قلم ناشف، تكتب على الطاولة كلمة "أنا نائمة عقلياً"، وتحاول ترسم عين نايمة ترفرف.
- غزل فاتحة دفترها على صفحة بيضاء، ترسم وردة بنص قلب وتكتب: "اللي زهقانة بس لسه ما هجّت."
- أسيرة ماضي مسنودة على الحيط، تبصّ في السقف وتهمس لي: "تتوقعي القطعة ذيك فوق السبورة تتحرك وتخلصنا؟"
- روان توها تأخذ نفس عميق، تبصّ في الأستاذة ناهد، ثم تلف للوراء وهمست: "حاسة إنها ناوية تعصب، قلبي غاثني."
- أريام قاعدة تلزق ورقة على طرف إصبعها وتقول: "ترى أجهزت إسعاف لو سقطت من الملل."
- وأنا؟ شكلًا قاعدة أكتب الدرس... بس الحقيقة كنت أرسم ناهد على شكل ديناصور بعين ليزر.
أما سوسو؟
كانت تضحك بخفة على نكتة قالتها غزل بصوت واطي:
> "إذا رفعت صوتها اليوم، راح نقلبها على ناهد لايف – موسم جديد."
بس هالضحكة… صارت بداية النهاية.
---
ناهد وقفت، نظرت فينا، عيونها تشتعل وتقول:
> "سوسو؟ تضحكي؟ تضحكي على وشو؟ والله إنك حتى ما تستحي تفرّجي وجهك!"
الصف كله اختنق. كل وحدة فينا مثلها مثل التانية... سكتنا.
سوسو رفعت عيونها، لكن الكلام دخلها مثل طعنة.
ناهد صاحت بصوت أعلى قدام الكل:
> "وجّهك؟ بصراحة؟ يصرّف عن الفهم!"
أنا حسّيت الأرض مالت.
غزل سكتت، رسمتها انقطعت.
أسيرة ابتلعت ريقها بقهر وضمّت دفترها.
روان بصّت لي وقالت: "أنا مو قادرة أتنفس."
سريا قالت همسًا: "أنا لو أنا مكانها كنت هربت."
أريام حكت بصوت شبه مسموع: "والله حرام، إحنا قاعدين نتفرج؟"
ميرا قالت بهمس مرتبك: "أنا حرفياً بدي أقوم… بس رجلي نحست."
وأنا؟ قلبي يطق وعضلاتي مشدودة. حسيت لساني بينفلت… بس سكّرت فمي. لسه… لسه اللحظة ما وصلت.