ارض زيكولا - الفصل 3 - بقلم الفانتازيا | روايتك

اسم الرواية: ارض زيكولا
المؤلف / الكاتب: الفانتازيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

اعتقد خالد وقتها أن سبب رفضه للمرة الأولى أنه لم يجد الوظيفة المناسبة، و لكنه تأكد أن السبب ربما يكون غير ذلك ً تماما ً حين وجد عملا و توجه لخطبة ً منى مجددا.. حتى قوبل بالرفض للمرة الثانية ونفس سؤال الأب.. ماذا فعلت في حياتك.. و فيم تختلف عن غيرك.. هذا السؤال الذي لم يجد له إجابة مستوفاة حتى المرة الثامنة لطلبه الزواج ، و لم يراع في كل مرة حب خالد لابنته أو حب ابنته له.. حتى فاض به الكيل في تلك المرة و صاح به: - أنا معملتش حاجة في حياتي.. أعمل إيه يعني؟!!.. عارف إنك حاربت في 73 .. أنا شايف إن ده سبب يخليك تذل ؟ !.. طب انت عايز لبنتك بطل.. قولي أبقى بطل ازاي.. أروح أحارب في العراق عشان تنبسط؟ !!.. ثم نظر إليه، و ظهر الغضب في عينيه: - ّ هتجوز منى يعني هتجوزها ّ غصب عنك هتجوزها تعرف غرابة أطوار هذا الرجل البلدة كل .. يريد أن يزوج ابنته الوحيدة لشخص فريد من نوعه.. أي فريد هذا؟ .. لا أحد يعلم.. الكل يعلم أن مصير ابنته العنوسة لا غير.. طالما أبوها ذلك الرجل.. و مع هذا لم يطرق الاستسلام قلب خالد، و لم يعد بباله سوى هذا الشيء الذي يجعله فريدا من نوعه،و يجعله يستحق منى كما يريد أبوها.. لكن ما هو؟!.. لا يعلم، فلم يجد سوى أن يتوجه بالدعاء إلى الله أن يأخذ أباها.. رغم أن خالدا كان يتسم بخفة الظل و الروح المبهجة، إلا أن حبه لمنى و رفض أبيها الدائم له، جعل الحزن وشاحا ً دائما على وجهه.. حتى لاحظ جده - و الذي كان ً يقترب من عامه الثمانين، و كانا يعيشان سويا منذ وفاة والدي خالد - حزنه الشديد بعد رفضه تلك المرة، و اقترب منه و سأله : - انت لسه زعلان؟.. انت المفروض خلاص اتعودت