الفصل الأول: الجزء²
وفجأة...
مرّ طيف أسود في السماء بسرعة البرق، تبعه دوي انفجار عنيف هزّ المدينة.
تجمدت جون في مكانها، بينما شهقت إلينا وارتجف صوتها:
إلينا: ق...قصف... استهدف المسكن الجامعي للعساكر...
إليام (بصوت عالٍ): انبطحوا فورًا! القصف لم ينتهِ بعد!
لحظات، وإذا بالقصف الثاني يسقط على مستشفى المدينة. تصاعدت صرخات الناس، وامتلأت الأجواء بالدخان والغبار والركام.
جون: علينا التحرك! سيستهدفون مركز الشرطة! إنه قريب!
إلينا: مالذي يجعلك متأكدة من ذلك؟!
جون: لقد استهدفوا مسكن الطلاب الجامعيين للعساكر من تم المشفى ثم ماذا تاليا؟
إليام (بهدوء غير متوقع): سنتجه نحو الغابة حيث انهم لن يستهدفوا المناطق المنعزلة عن الشعب
إلينا (تصرخ): غابة؟! هل تمزح؟!
إليام (يقترب منها): أنا جاد. ثقي بي.
نظرت إليه بجدية ثم امسكت بيد جون المرتجفة
_هيا جون لنذهب
ركضوا خلفه. الطريق مليء بالركام، والنيران تلتهم المباني.
صوت انفجار ثالث جعل إلينا تتعثر، وكادت تسقط. لكن يدًا أمسكت بها بقوة.
إليام: احترسي! هل أنت بخير؟
إلينا (تتلعثم): ن...نعم... شكرًا.
بقي ممسكًا بيدها للحظة أطول من اللازم… ثم أفلتها وكأن شيئًا لم يحدث.
جون (وهي تركض خلفهم): أووه، الفراشات بدأت تطير، حتى في وسط الجحيم؟
إلينا: اخرسي يا مجنونة! ألم تكوني ترتجفين قبل دقيقتين؟!
جون: من التي صرخت قبل ثلاث دقائق؟!
إليام: تبا...كلاكما كنتما خائفتان
جون: وانت الشجاع الذي لا يخاف؟
إليام: ااااخ منكم