الشفاء
ا
مع مرور الوقت، بدأت لمياء تدرك أن الشفاء لا يأتي بين عشية وضحاها، وأنه يحتاج إلى صبر طويل. تعلمت كيف تطلب المساعدة، كيف تعبر عن مشاعرها دون خوف، وكيف تضع حدودًا صحية في علاقاتها مع الآخرين. بدأت تدرك أن حب الذات ليس علامة على الأنانية، بل هو أول خطوة نحو الشفاء الداخلي.
وفي ذات الوقت، بدأت تتفهم والدتها أكثر. سامية، رغم أخطائها، كانت أيضًا ضحية لظروفها. كانت تخوض معركتها الخاصة مع العالم، ولم تكن تعرف كيف تمنح لمياء ما كانت تفتقده. كانت لمياء تعلم الآن أنها لا تحتاج إلى لوم الأم، بل إلى قبولها كما هي.
واحدة تلو الأخرى، بدأت لمياء تفكك تلك العقد النفسية التي ارتبطت بها طوال حياتها، حتى وصلت إلى مرحلة بدأ فيها قلبها ينبض بحرية أكبر. لم تكن قد وصلت إلى الشفاء الكامل بعد، لكنها كانت تسير في الطريق الصحيح.
النهاية
ــــــــــــــــــــــــــــ