الفصل 1
لا تستفز انوثتي
الفصل 1
واقفة فمطبخ كبير راقي كتقطع الربيع وتحط فالطاسة . لابسة بيجامة وطابلية على نصها وحازمة شعرها بالسبنيةيال حياتي ... نواضرها كيطلو كوحل وهي محنية على الكراضة كتكرض . دخلات عندها مولات الدار بقفطان واسع راسها شايب ووجهها مكمش باين عليها الشرف وقالت بصوت مبحوح
- راينا وجدتي شي غدا ؟
تلفتات رانيا بابتسامة جميلة وملامح وجهها الجميلة مخفية وسط التعب والاهمال اللي باين على وجهها وقالت
- واجد الحاجة درت ليك الطاجين اللي كيعجبك .. نحط ليك تغداي ؟
الحاجة : حطي ليا ... ولا خلي حتى تجي لينا من المدرسة وحطي لينا مجموعين .
رانيا : واخا الحاجة ... والى كنتي فيك الجوع نحط ليك دابا
الحاجة : راكي كتعرفيني مكنبغيش ناكل بوحدي ... غادي نمشي نصلي ليا شي ركيعات حتى تجي لينا
رانيا : واخا الحاجة
خرجات الحاجة وخلات رانيا فلكوزينة كتوجد الغدا حتى سمعات صوت الخطاوي والروايض كيتجرو وتلفات موراها .
كانت بنت صغيرة لابسة كسيوة زوينة وطابلية من لفوق دايرة كرينات وشعرها اسود وقصيصة على عينيها . الشبه بينها وبين رانيا واضح ... حتى هي عندها عيون كبار بالشفار كوحل ووجه دائري و شفايف متلئة .. الفرق بينها وبين رانيا هوا البرائة ... بحيث رانيا مشاو من ملامح وجهها التعابير بالسهير والتعب والارهاق . تلفتات عندها وهي تحل فمها مخلوعة
- اوييييلي !!!! شكون ضربك ؟ شكون دار ليك هاد الحالة ؟ !!!!! هضري شكوووةون دار فيك هادشي اويييييلي!!!!
كتجر فيها وتقلبها بهستيرية ولينا ساكتة ويدها على حنكها باغا تبغي في حين رانيا كدور بيها ودورها بين يديها مخلوعة
- هضريييي شكون دار ليك هاكا هضرييي
قالت الطفلة لينا بتردد وهي خايفة والدموع محجرين فعينيها
- قال... لي ... الى .. قلتيها .. شي واحد ... ننندبحك
ضربات رانيا حناكها وحلات فمها وقالت
: شكووون هادا هضري غتحمي طاسيلتي ... هضري قولي شكووون ... انا اللي غندبحو ماشي هواااا غير هضري ماتخافيش
بقات لينا كتبكي والصوت كيتقطع وقالت
- ز.... ز. زوود
حلات فيها رانيا عينيها وقالت : شكووون ؟
لينا : بتردد ) زود ... قالي ... ندبحك الى قلتيها لشي واحد
سكتات رانيا مغززة سنانها وتنفسات بعمق وقالت
- جود عاوتاني ... انا غنمشي معاك غدا نوري والديه ... مالقاش اللي يحكمو كيتعدا على بنات الناس (عنقاتها كتمسح ليها حناكها ) بلاتي ... الى بقات فيه راني منسواش ... صافي ابنتي صافي ... دابا نمشي معاك غدا ليكول وهاد المرة غادي نشدو معطيه شي قتلة ديال لعصا يموت ماينساها . ويلي ويلي ولد لحراام زرق ليك جبهتك ... كيفاش دار ليك كفاش؟ واش ضربك
لينا : دار لي هااكااا طااف
رانيا : طيحك ؟ منين طيحك منين ؟ واش من فوق الطاولة؟
لينا : بغا .. ي اياخد ليافتاري... وانا خديتو ودرتو .. تحت لكيماطر وهوا دفعني وطحت
رانيا : درتي دفتارك تحت لقيماطر ودفعك طيحك ... كان جالس حداك ؟
حركات لينا راسها بالايجاب
عنقات ليها رانيا راسها معصبة كتشتت النضر وكتحلف بوحدها
رانيا : واخا الى بقات فيك هاد المرة راني منسواش ... البرهوش غتبقا حتى تجبد ليها عينها شي نهار ... واخا غا بلاتي على والديك . اجي اماما عند الحاجة تغداي راه كاتسناك .
داتها غسلات ليها يديها وحيدات ليها الطابلية ومشات داتها عند الحاجة .. للصالون فوسط الفيلا . غير شافتها هاد الاخيرة تخلعات
الحاجة : ويل الشيطان ! شكون دار ليك هاد الضربة
جلسات حداها رانيا كتسوط : شفتي يا لحاجة ... هاد الولد باااسل وكل مرة يضربها ... عييت نتشكا ليه وااه ... حاكر عليها غير هي مالها شدارت ليه كااع ... بنتي سكوتية وفين ما حطيتيها كتبقا مكتجبد حد . وهوا كل مرة يضربها ومعدي عليها . (تنهدات وتغرغرو عينيها ) ولا ... حيت ماعندهاش باها ولا راجل فحياتها يدير عليها الهبة... اللي جا يمسح فينا رجليه انا وبنتي
شدات الحاجة لينا عندها معنقاها وقالت
- لا حولة ولا قوة الا بالله ... اللي ماعندو هم تولدولو حمارتو ... هاد الباسل مابغاش يحشم .. انا غدا غنمشي معاها ... والى مابغاوش يديرو لينا شي حل معاه انا غادي نحولها من ديك المدرسة
رانيا : كيديرو لقيمة غيير لي عندو لفلوس... اما اللي بحالي انا (جنات راسها بعات تبكي ) كيمسحو فيه رجليهم ...
قاطعاتها الحاجة : لواااه ... داكشي اللي كيخلصو عليه والديه على داك الولد راه كنخلصو حتى انا على بنتي لينا ... مراهاش كتقرا تما فابور ولا كيخلصو عليها من جيبهم ... مزيان تبارك الله
قالت رانيا وهي كتمسح دموعها : الله يكثر خيرك الحاجة .. ويطول فعمرك
الحاجة .. يالاه حطي لينا نتغداو ... الله يرضي عليك .. راك بحال بنتي ... ماتبقايش تبكي ... نبكي انا اللي سامحين فيا ولادي كااملين ... (كدور راسها ) ايييه ياحسرا ... حتى كبرتهم ... ورديتهم رجال ... وزوجتهم ومشات صحتي كاملة فترابيهم ... على اخر يامي سمحو فيا ... اللي تزوج وخدم كيزيد ويتلها مع ولادو ... مكيكلفو راسهم حتى يطلو عليا ... خلاوني بوحدي وكون ما هاد الدار ديالي كن راه تلات بيا الايام فدار العجزة
باست رانيا راسها وبدات طبطب عليعا باش ماتبكيش عاوتاني وقالت
- هانا معاك الحاجة ... خيرك سابق وانا عمرني نسمح فيك الله يطول ليك فالعمر
هادي الحاجة مسكينة .. كبرو ولادها وخلاوها ... وفكل مرة تفكرهم كتبدا تبكي بوحدها وتقول . دابا يجي النهار اللي يجيو يطلو عليا بزز منهم .. وداك النهار الوحيد اللي غيشوفوني فيه .. ومانقدرش انا نشوفهم ديك الساعة ونمشي لداري اللي تحت التراب وتشوووف شوف واش يطلو عليا واحا غير مرة فالعام . الحاصوا حتى واحد مامهني فهاد الدنيا ... لا اللي عندو لفلوس ولا اللي ماعندوش .. ولا للي كبير ولا اللي صغير ... هاهيا الحاجة ورانيا ... وحدة كبيرة بقات ليها خطوة للقبر .. ووحدة صغيرة يالاه بدات فلعشرينات ... وحدة شايط عليها الخير مالقات فين تحطو .. و وحدة كتحفر بدفارها وتعض بسنانها باش تكسي بينتها وراسها وتشبع كرشها ، لقاهم الله باش وحدة تحن فالاخرى .. رانيا هازاها ودايرة ليها اللي مدايرينوش ليها ولادها .. والحاجة كاسياها و موكلاها وحاطة بنتها فعينيها ودايرة ليها اللي ماداروهش ليها واليديها . كتقري ليها بنتها فاكبر مدرسة غير مع ولاد الاغنياء .. وكتعطيها وتصرف عليها بلا حساب . وهادي هي الحياة . وهاكا كدور الايام . كيحطو راسهم على المخدة بالليل و كل وحدة كتراجع همومها بتنهدية طالعة من العمق وسط الضلام فبيوتهم . رانيا معنقة بنتها عندقها بيت صغيرة فوق ناموسية .. والحاجة معنقة التسبيح وطيح فالدميعات على اللي مشاو ماسولو فيها
صبح الحال وصبحات الحاجة واقفة لابسة حوايجها وكتسنا فرانيا اللي مهبطة لينا ملبساها حوايجها وماشطة ليها شعرها ودايرة ليها الريحة .. لبساتها شكارتها الوردية وباستها فحناكها ومشات شادة فالحاجة وخرجو للطموبيل فتح ليهم الشيفور
الشيفور : الحاجة صباح الخير ... فين عوالة هاد الصباح
الحاجة : زيد ديني للمدرسة ديال لينا
الشيفور : هي اللولة الحاجة ... لينا ... صباح لخير والاجتهاد
ابتاسمات لينا بخجل وقالت : صباح لخير عمي لعلبي
العربي : الله يرضي عليك وينجحك ... يالاه طلعي حدا الحاجة المجتهدة
سد عليهم الباب بسرعة فسيارة فاخرة ومشا .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تم مشاركة الفصل من تطبيق روايتك
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.akram.novels