تعقيب وعبرة
#تعقيب
حصل الثعلبُ على ما يسد به رمق جوعه برغم أنه لم يكن بالشيء الكثير، لكنه وبمجرد أن لمح فُرصةً أخرى طمع بالمزيد، معتقداً بأنه سيصبح أكثر شبعاً وسعادة، بل إنه قد أنجر لأبعد من ذلك حينما عَلِمَ بأمر الجائزة الكبرى - حاله حال الكثير من البشر - المتمثلة بجُحرِ الفئران، في حين أنه لم يفطن وقتها للمكيدة التي حاكها الفأر المنفردُ لينجو بحياته، من أعتمد كُلياً على جشعِ الثعلبِ وأستخدمهُ ضده، وذلك ما حصل بالضبط أمام الأجمة الشوكية عندما لم يضفر الثعلب بشيء، وعندما أدرك الثعلبُ بأن ما لديه فقط هو ما سيحوزه لا غير كما هو معروف للجميع، عاد مُسرعاً في أخر لحظة ليقبل به عن طيب خاطر، ولكنه أصطدم عندما رأى شخص أخر أقوى منه قد أستفرده لنفسه، ليخيب الثعلبُ بعدها خيبة لا تُحتمل.